المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٢٣ - كيفية الدخول فى الصلاة
بأن يفترش ذراعيه ليكون أيسر عليه ولكن النهي عام يتناول النفل والفرض جميعا وهذا في حق الرجال فأما المرأة فتحتفز وتنضم وتلصق بطنها بفخذيها وعضديها بجنبيها هكذا عن علي رضى الله تعالى عنه في بيان السنة في سجود النساء ولان مبني حالها على الستر فما يكون أستر لها فهو أولى لقوله صلى الله عليه وسلم المرأة عورة مستورة وينهض على صدور قدميه حتى يستتم قائما في الركعة الثانية عندنا) وقال الشافعي رضى الله عنه الاولى أن يجلس جلسة خفيفة ثم ينهض.
لحديث مالك بن الحويرث رضى الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من السجود في السجدة الثانية جلس جلسة خفيفة ثم ينهض ولان كل ركعة تشتمل على جميع أركان الصلاة ومن أركانها القعدة فينبغي أن يكون ختم كل ركعة بقعدة قصيرة أو طويلة
ولنا حديث وائل بن حجر رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع رأسه من السجود إلى الركعة الثانية نهض على صدور قدميه ولانه لو كان هاهنا قعدة لكان الانتقال إليها ومنها بالتكبير ولكان لها ذكر مسنون كما في الثانية والرابعة وتأويل حديثهم أنه فعل لاجل العذر بسبب الكبر كما روى عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال انى امرؤ قد بدنت فلا تبادروني بركوع ولا سجود ومنهم من يروي بدنت وهو تصحيف فان البدانة هي الضخامة ولم ينقل في صفات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وفى قوله نهض على صدور قدميه اشارة إلى أنه لا يعتمد بيديه على الارض عند قيامه كما لا يعتمد على جالس بين يديه والمعنى أنه اعتماد من غير حاجة فكان مكروها والذى روى عن ابن عباس رضى الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقوم في صلاته شبه العاجزتأويله أنه كان عند العذر بسبب الكبر (ويحذف التكبير حذفا ولا يطوله) لحديث ابراهيم النخعي موقوفا ومرفوعا الاذان جزم والاقامة جزم والتكبير جزم ولان المد في أوله لحن من حيث الدين لانه ينقلب استفهاما وفي آخره لحن من حيث اللغه فان أفعل لا يحتمل المبالغة (ويوجه أصابع رجليه في سجوده نحو القبلة) لما روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا سجد فتح أصابعه أي أمالها إلى القبلة ولقوله عليه الصلاة والسلام فليوجه من أعضائه القبلة ما استطاع
قال (ويعتمد بيمينه على يساره في قيامه في الصلاة) وأصل الاعتماد سنة الا على قول الاوزاعي فانه كان يقول يتخير المصلى بين الاعتماد والارسال وكان يقول انما أمروا بالاعتماد اشفاقا عليهم لانهم كانوا يطولون القيام