المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١٤٤ - باب مواقيت الصلاة
تعضلوهن أي تم انقضاء عدتهن وحكى أبو عصمة عن أبى سليمان عن أبى يوسف رحمهم الله تعالى قال خالفت أبا حنيفة رحمه الله تعالى في وقت العصر فقلت أوله إذا زاد الظل على قامة اعتمادا على الآثار التى جاءت به وهو اشارة إلى ما قلنا فأما آخر وقت العصر غروب الشمس عندنا وقال الحسن بن زياد رضى الله تعالى عنه تغير الشمس إلى الصفرة وهو قول الشافعي رحمه الله تعالى لحديث امامة جبريل عليه السلام وصلى بى العصر في اليوم الثاني حين كادت الشمس تتغير (ولنا) قوله صلى الله عليه وسلم من أدرك ركعة من العصر قبل غروب الشمس فقد أدرك أي أدرك الوقت ولكن يكره تأخير العصر إلى أن تتغير الشمس لقول رسولالله صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافقين يقعد أحدهم حتى إذا كانت الشمس بين قرنى الشيطان قام ينقر اربعا لا يذكر الله تعالى فيها الا قليلا وقال ابن مسعود رضى الله تعالى عنه ما أحب أن يكون لى صلاة حين ما تحمار الشمس بفلسين
واختلفوا في تغير الشمس ان العبرة للضوء أم للقرص فكان النخعي يعتبر تغير الضوء والشعبى يقول العبرة لتغير القرص وبهذا أخذنا لان تغير الضوء يحصل بعد الزوال فإذا صار القرص بحيث لاتحار فيه العين فقد تغيرت
قال (ووقت المغرب من حين تغرب الشمس إلى أن يغيب الشفق عندنا) وقال الشافعي رحمه الله تعالى ليس للمغرب الا وقت واحد مقدر بفعله فإذا مضى بعد غروب الشمس مقدار ما يصلى فيه ثلاث ركعات خرج وقت المغرب لحديث امامة جبريل عليه السلام فانه صلى المغرب في اليومين في وقت واحد (ولنا) حديث أبي هريرة رضى الله تعالى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أول وقت المغرب حين تغيب الشمس وآخره حين يغيب الشفق وتأويل حديث امامة جبريل عليه السلام أنه أراد بيان وقت استحباب الاداء وبه نقول انه يكره تأخير المغرب بعد غروب الشمس الا بقدر ما يستبرئ فيه الغروب رواه الحسن عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى لقوله صلى الله عليه وسلم لا تزال أمتى بخير ما عجلوا المغرب وأخروا العشاء وأخر ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أداء المغرب يوما حتى بدا نجم فأعتق رقبة وعمر رضى الله تعالى عنه رأى نجمين طالعين قبل أدائه فأعتق رقبتين فهذا بيان كراهية التأخير فأما وقت الادراك يمتد إلى غيبوبة الشفق والشفق البياض الذى بعد الحمرة في قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى وهو قول أبى بكر وعائشة رضى الله تعالى عنهما واحدى الروايتين عن ابن عباس رضى الل