تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٢٥ - المقام الثاني
خامسها:إنّه معارض بما رواه الصدوق رحمه اللّه في إكمال الدين [١]،عن أحمد بن زياد بن جعفر الهمداني [٢]،عن علي بن إبراهيم بن هاشم،عن محمّد بن عيسى بن عبيد،عن إبراهيم بن محمّد الهمداني،قال:قلت للرضا عليه السلام:
يا بن رسول اللّه!أخبرني عن زرارة،هل كان يعرف حقّ أبيك؟فقال:«نعم»، فقلت له:فلم بعث ابنه عبيدا ليعرف *الخبر،إلى من أوصى الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام؟فقال:«إنّ زرارة كان يعرف أمر أبي عليه السلام و نصّ أبيه عليه السلام عليه،و إنّما بعث ابنه ليتعرّف من أبي عليه السلام هل يجوز له أن يرفع التقية في إظهار أمره،و نصّ أبيه عليه السلام عليه؟.و لمّا [٣]أبطأ عنه ابنه،طولب بإظهار قوله في أبي عليه السلام فلم يحبّ أن يقدم على ذلك دون أمره،فرفع المصحف،و قال:اللّهم إنّ إمامي من أثبت هذا المصحف إمامته من ولد جعفر بن محمّد عليهما السلام.
و هذا الخبر مفسّر للأخبار المزبورة،رافع للحجاب عنها.
و منها:الأخبار الناطقة بلعن الصادق عليه السلام إيّاه،و تكذيبه له..!
مثل ما رواه الكشي [٤]،عن محمّد بن قولويه،عن محمّد بن أبي القاسم أبي عبد اللّه المعروف ب:ما جيلويه،عن زياد بن أبي الحلال،قال:قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام:إنّ زرارة روى عنك في الاستطاعة شيئا،فقبلنا منه
[١] إكمال الدين ٧٥/١.
[٢] في المصدر زيادة:رضي اللّه عنه.