تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٨٦ - الترجمة
فقطع [١]يديه و رجليه و لسانه و أمر بصلبه.
و منها:ما رواه هو رحمه اللّه [٢]في ترجمة:حبيب بن مظاهر من الخبر المتضمّن أخبار رشيد ببعض ما يكون،و قد نقلنا الخبر هناك [٣]فلاحظ،و فيه دلالة على جلالته،و كونه فوق مرتبة العدالة، لعدم تعقّل بقاء نور يهدي إلى ما صدر منه من الأخبار بما يكون،إلاّ في قلب من لا يعصي اللّه سبحانه؛فإنّ العصيان يذهب بالنور الذي هو مرآة ما يكون.
و منها:ما رواه في البحار [٤]،و إعلام الورى [٥]،عن مجاهد و الشعبي،عن زياد بن النظر الحارثي،قال:كنت عند ابن زياد إذ أتى برشيد الهجري رحمه اللّه،فقال:ما قال لك صاحبك-يعني عليّا عليه السلام-.إنّا فاعلون بك؟قال:تقطعون يديّ و رجليّ و تصلبوني، فقال[زياد]:و اللّه لأكذّبنّ حديثه..!خلّوا سبيله،فلمّا أراد أن يخرج،قال ابن زياد:و اللّه ما نجد له شيئا شرّا ممّا قال صاحبه،اقطعوا
[١] في المصدر:فأمر بقطع.
[٢] رجال الكشي:٧٨ حديث ١٣٣.
[٣] في صفحة:٣٩٢-٣٩٣ من المجلّد السابع عشر.
[٤] بحار الأنوار ١٢٥/٤٢-١٢٦ ذيل حديث ٧.
[٥] إعلام الورى:١٧٤[و طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٤٣/١]،و رواها الشيخ المفيد رحمه اللّه في الإرشاد:١٥٤[و طبعة مؤسسة آل البيت عليهم السلام ٣٢٦/١]،و قال:و هذا الخبر أيضا قد نقله المؤالف و المخالف عن ثقاتهم عمّن سمّيناه،و اشتهر أمره عند علماء الجميع و هو من جملة ما تقدم ذكره من المعجزات و الأخبار عن الغيوب.