تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٩ - الترجمة
حتى إذا دنا مجيئه علّقوني،فو اللّه إنّي لكذلك ذات يوم إذا رقعة وقعت من الكوّة إليّ من الطريق فأخذتها،فإذا هي مشدودة بحصاة،فنظرت فيها فإذا خطّ أبي عبد اللّه عليه السلام و إذا فيها:« بسم اللّه الرحمن الرحيم قل يا رزام!:يا كائنا قبل كلّ شيء،و يا كائنا بعد كلّ شيء،و يا مكوّن كلّ شيء،ألبسني درعك الحصينة من شرّ جميع خلقك».
قال رزام:فقلت ذلك،فما عاد إليّ شيء من العذاب بعد ذلك.انتهى.
و في التحرير الطاوسي [١]:رزام مولى خالد القسري،روى حديثا-أحد رجاله الحسن بن خرزاد-أنّ الصادق عليه السلام علّمه دعاء رفع عنه عذابا كان يصل إليه..ثمّ ذكر الدعاء.
و لا يخفى عليك أنّه لم يؤدّ حقّ النقل؛لأنّ تعليم الصادق عليه السلام إيّاه دعاء أعمّ من جلالته،بخلاف صورة القضيّة،فإنّها تدلّ على جلالته و شدّة عناية مولانا الصادق عليه السلام به.و من هذا حاله يمكن إثبات وثاقته به، و لا أقلّ من كونه في أعلى درجات الحسن.
و قد جعله في الوجيزة [٢]ممدوحا.
و يستفاد من بعض الأخبار أنّ أوّل أمره ما كان يعرف حقّه،مثل
[١] التحرير الطاوسي:١٠٦ برقم ١٥٤ طبعة بيروت[٢٠٥-٢٠٦ برقم(١٥٩)طبعة مكتبة السيّد المرعشي].
[٢] الوجيزة:١٥٢[رجال المجلسي:٢١١ برقم(٧٢٧)]،قال:رزام بن مسلم(ح)،أي ممدوح،و ذكره في توضيح الاشتباه:١٥٧ برقم ٦٨٦،و الوسيط المخطوط باب الراء، و مجمع الرجال ١٢/٣،و عدّه في إتقان المقال:١٨٩ في قسم الحسان،و عدّه ابن داود في رجاله:١٥٢ برقم ٦٠٣ في القسم الأوّل،و عدّه في ملخّص المقال في قسم الحسان.