شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٥٨ - الحديث عن الضمير المتصل المرفوع
______________________________________________________
|
١٨٥ ـ فلو أنّ الأطبّا كان حولي |
وكان مع الأطبّاء الأساة [١] |
قال المصنف : وربما فعل مثل هذا مع فعل الأمر ، كقول الشاعر :
|
١٨٦ ـ إنّ ابن الأحوّص معروف فبلّغه |
في ساعديه إذا رام العلا قصر [٢] |
الموضع الثالث : قوله : وليس الأربع علامات ... إلخ.
اعلم أن المازني [٣] زعم أن النون والألف والواو والياء المشار إليها حروف تدل على أحوال الفاعل كالتاء من فعلت. والفاعل مستكن كاستكنانه في زيد فعل وهند فعلت.
قال المصنف : «وما زعمه المازني غير صحيح ، وإنما هي أسماء أسند الفعل إليها دلّت على مسمياتها كدلالة نا من فعلنا ، والتاء من فعلت [٤] ؛ لأن المراد مفهوم بها ـ
[١] البيت من بحر الوافر ، وقد ورد في عدة مراجع ، ولم ينسب فيها وبعده وهو جواب لو :
|
إذا ما أذهبوا ألما بقلبي |
وإن قيل الأساة هم الشّفاة |
اللغة : الأطباء : جمع طبيب وهو الحاذق الماهر. الأساة : جمع آس وهو من يعالج الجرح.
والشاعر يشكو هواه وحبه ، وشاهده واضح هنا ، كما استشهدوا به في قصر الممدود ، وهو من الضرورات الحسنة. والبيت في التذييل والتكميل (١ / ١٣٧) ، وفي معجم الشواهد (ص ٧٠).
[٢] البيت من بحر البسيط قائله أبو حية النميري (انظر معجم الشواهد ص ١٩٦) وقد روي : الأحوص بالألف واللام كما روي بدونها ، والبيت في الهجاء الشنيع.
وشاهده قوله : فبلغه ؛ فإنه فعل أمر مسند إلى واو الجماعة ؛ وأصله فبلغوه فحذفت الواو واكتفي بالضمة قبلها. قال أبو حيان : «وهذا التّخريج لا يلزم ويحتمل وجهين :
أحدهما : أن يكون أتبع حركة الغين حركة الهاء وهو يريد فبلغه.
الثاني : أن يكون نقل حركة الهاء إلى الغين الساكنة فصار فبلغه ناويا الوقف.
والبيت في التذييل والتكميل (٢ / ١٣٩) ، وفي شرح التسهيل (١ / ١٢٣).
وأبو حيّة النّميري : هو الهيثم بن الربيع ، كان يروي عن الفرزدق وكان كذابا. انظر أخباره وأخبار كذبه في الشعر والشعراء (٢ / ٧٧٨).
[٣]انظر رأي المازني في : التذييل والتكميل (٢ / ١٤٠) ، والهمع (١ / ٥٧) ، وشرح الكافية للرضي (٢ / ٩).
قال الرضي : «ومذهب المازنيّ أن الحروف الأربعة في المضارع والأمر ؛ أعني الألف في المثنيات ، والواو في جمعي المذكر ، والياء في المخاطبة ، والنون في جمعي المؤنّث علامات كألف الصفات وواوها في نحو ضاربان وحسنون ؛ وهي كلّها حروف والفاعل مستكنّ عنده ؛ ولعل ذلك حملا للمضارع على اسم الفاعل ، واستنكارا لوقوع الفاعل بين الكلمة وإعرابها أي النّون».
[٤]في شرح التسهيل (١ / ١٣٤) : كالتّاء من فعلت وفعلت وفعلت ، وفيه توضيح أكثر.