شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٨٥ - نون الوقاية وأحكامها وما ذا تلحق
______________________________________________________
وإن كان فعلا وجبت ، ماضيا كان الفعل أو مضارعا أو أمرا ، متصرفا كان أو غير متصرف ، وكذا إن كان الناصب اسم فعل ، فالنون واجبة أيضا نحو رويدني وعليكني. وإن كان الناصب أحد الأحرف المتقدمة الذكر [١] جاز الأمران لكن الأكثر في ليت اللحوق والترك نادر. والأكثر في لعل تركها واللحوق نادر.
وأما أخواتهما الباقية فيستوي فيها الأمران.
وأما الياء المجرورة [٢] فإن جرت بشيء غير الكلم الست المتقدمة الذكر [٣] امتنع لحوق النون.
وإن جرّت بشيء مما تقدم ؛ فقد جعل المصنف النون معه على ثلاثة أقسام كما كانت مع الأحرف الناصبة.
فثبوتها مع من وعن وقد وقط أكثر من الحذف ، والحذف مع بجل أكثر من الثبوت ، والأمران مستويان مع لدن.
فتلخص : أن النون تمتنع مع الناصب إذا كان صفة ، ومع الجار إذا كان غير الكلمات الستة ، وأنها تجب مع الناصب إذا كان غير صفة وغير حرف ، وأنها راجحة الثبوت على الحذف إذا نصبت بليت ، أو جرت بمن أو عن أو قد أو قط ، وأنها راجحة الحذف على الثبوت إذا نصبت بلعل أو جرت ببجل ، وأنها مستو فيها الأمران إذا نصبت بأخوات ليت ولعل أو جرت بلدن ، ولا يخفى تطبيق كلام المصنف على ما قلناه.
وإنما كسرت النون المذكورة لأجل [١ / ١٤٩] الياء.
وإنما سميت نون الوقاية لأنها وقت الفعل من الكسر. هذا هو المشهور ولم يرضه المصنف. ـ
موضع خفض بالإضافة. (حاشية الصبان : ٢ / ٢٤٦).
[١] وهي إن وأخواتها.
[٢] مراده بالمجرورة أيضا أي التي في محل جر.
[٣] بأن تجر بالإضافة مثلا سواء كان المضاف اسما جامدا أو صفة خالية من أل عند سيبويه وعند المبرد والرماني مطلقا.
ومراده بالكلمات الستة المتقدمة الذكر أنها : من وعن وقد وقط وبجل ولدن.