شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٨٠ - الحديث عن الضمير المتصل المنصوب والمجرور
______________________________________________________
(وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ)[١] ، ونحو (يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ)[٢] ، أصلهما يرضاه ويؤديه ، هذا مثال ما حذف جزما.
ومثال ما حذف وقفا قوله تعالى (فَأَلْقِهْ إِلَيْهِمْ)[٣]. أصله ألقيه ؛ فمن أشبع نظر إلى اللفظ وأن الهاء متصلة بحركة ، ومن اختلس استصحب ما كان للهاء قبل أن تحذف الألف [٤] ؛ لأن حذفها عارض والعارض لا يعتد به غالبا. ومن سكن نظر إلى أن الهاء قد وقعت موقع المحذوف الذي كان حقه لو لم يكن حرف علة أن يسكن ؛ فأعطيت الهاء ما يستحقه المحل من السكون ؛ وهذه هي الأوجه الثلاثة التي أشار إليها في المتن.
قال الشيخ :
«وثبت في بعض النّسخ بعد قوله : جازت الأوجه الثّلاثة ما نصّه : وإشباع كسرة التّأنيث في نحو ضربته وأعطيتكه لغة ربيعة» انتهى [٥].
أما ضربته فقال سيبويه [٦] :
«وحدّثني الخليل أنّ ناسا يقولون : ضربتيه فيلحقون الياء وهذه قليلة».
وأما أعطيتكه فقال سيبويه [٧] :
«واعلم أنّ ناسا من العرب يلحقون الكاف الّتي هي علامة الإضمار إذا وقعت بعدها هاء الإضمار ألفا في التّذكير وياء في التّأنيث».
ثم قال : «وذلك قولك أعطيتكيه وأعطيتكيها [١ / ١٤٧] للمؤنّث ويقولون في التّذكير : أعطيتكاه وأعطيتكاها».
[١] سورة الزمر : ٧.
[٢] سورة آل عمران : ٧٥.
[٣] سورة النمل : ٢٨.
[٤] أي في يرضاه ومثلها الياء في يؤديه وألقيه.
[٥]التذييل والتكميل (٢ / ١٧٠).
[٦]انظر نصه في الكتاب (٤ / ٢٠٠).
[٧] المرجع السابق : الجزء والصفحة.