شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٤٦٧ - نيابة بعض الضمائر عن بعض
______________________________________________________
على تقدير : وضربني من ثم [١].
وأنشد أبو الحسن :
|
١٩٣ ـ وبالبدو منّا أسرة يحفظوننا |
سراع إلى الدّاعي عظام كراكره [٢] |
فأفرد ضمير الأسرة ؛ لأنه نسب إليهم الحفظ ، فصح تأويلهم بحصن أو ملجأ ؛ فجاء بالضمير على وفق ذلك ؛ فكأنه قال : أسرة هم بحفظهم إيانا ملجأ عظيم كراكره.
ومن كلام العرب : هو أحسن الفتيان وأجمله ؛ لأنه بمعنى أحسن فتى ، فأفرد الضمير حملا على المعنى ، وإلى نحو هذا أشرت بقولي : أو لسدّ واحد مسدّهم.
ومثل هذا قوله تعالى [١ / ١٤٢] : (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ)[٣].
وقال الراجز :
|
١٩٤ ـ [بال سهيل في الفصيح ففسد] |
وطاب ألبان اللّقاح وبرد [٤] |
لأن النعم واللبن يسدان مسد الأنعام والألبان» انتهى [٥].
وناقش الشيخ المصنف في أمور : ـ
[١] انظر تعليق أبي حيان على كلام سيبويه قريبا جدّا في الشرح.
[٢] البيت من بحر الطويل لشاعر مجهول وهو في الفخر.
اللغة : الكراكر : الجماعات واحدها كركرة بكسرهما. وفي اللسان (مادة : كرر) الكركرة : الجماعة من الناس. وشاهده واضح من الشرح.
وانظر البيت في شرح التسهيل : (١ / ١٢٨) ، وفي التذييل والتكميل : (٢ / ١٤٩) وليس في معجم الشواهد.
[٣] سورة النحل : ٦٦.
[٤] بيتان من الرجز المشطور لم ينسبا في مراجعهما (انظر معجم الشواهد : ص ٤٦٠).
ومعنى الرجز : لما طلع نجم سهيل ذهب زمن البسر وأرطب ، فكأنه بال فيه وصار الرطب هنيئا ، وقد ذكر هذا الرجز مع أبيات أخرى في اللسان في مواد : (جبه ، وحرث ، وكتد).
وهو كذلك في معاني القرآن للفراء (١ / ١٢٩) ، وفي شرح التسهيل (١ / ١٢٧) ، وفي التذييل والتكميل : (٢ / ١٤٩).
وشاهده : قوله : وطاب ألبان اللّقاح وبرد ؛ حيث جاء الضمير مفردا وهو عائد على جمع.
[٥]شرح التسهيل : (١ / ١٢٨).