شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٢٥٨ - ما ينوب عن الضمة
______________________________________________________
وأما القول بأن فاك وذا مال معربان بحركات مقدرة في الحروف ، وأن بقيتها معربة بالحروف [١] فيرد كون البقية معربة بالحروف بما يرد به قول من قال : إنها جميعها معربة بالحروف.
وأما القول بأنها معربة بحركات مقدرة في الحروف التي قبل حروف العلة ، وهو أحد مفهومي قول الأخفش [٢] ، فمردود بما رد به قول من قال بأنها معربة بالحركات التي قبل حروف المد ، وأنها ليست منقولة من حروف المد.
وأما القول بأنه لا إعراب فيها لا ظاهر ولا مقدر وهو المفهوم الآخر من قول الأخفش [٣] ، فظاهر الفساد ؛ إذ لا يكون شيء معرب ولا إعراب فيه.
وأما القول بأنها معربة بالحروف وهو الذي ذكره المصنف في المتن أولا [٤] ، فقد قال المصنف فيه : «إنه أسهل المذاهب وأبعدها عن التكلف ؛ لأن الإعراب إنما جيء به لبيان مقتضى العامل ، ولا فائدة في جعل مقدر متنازع فيه دليلا وإلغاء ظاهر واف بالدلالة المطلوبة ، ولا يمنع من ذلك أصالة الحروف ؛ لأن الحرف المختلف الهيئات صالح للدلالة أصلا كان أو زائدا ، مع أن في جعل الحروف المشار إليها نفس الإعراب ، مزيد فائدة ، وهو كون ذلك توطئة لإعراب المثنى والمجموع على حده ؛ لأنهما فرعان على الواحد وإعرابهما بالحروف لا مندوحة عنه. فإذا سبق مثله في الآحاد أمن من الاستبعاد [١ / ٦٦] ولم يحد عن المعتاد» انتهى [٥].
وقوله [٦] : ولا فائدة في جعل مقدر إلى آخره ، إشارة إلى مذهب سيبويه الذي سيأتي [٧].
وأما قوله : ولا يمنع من ذلك أصالة الحروف ، فقد يمنع ؛ والظاهر أن الأصالة مانعة.
وأما قوله في المثنى والمجموع : إنه لا مندوحة فيهما عن الإعراب بالحروف ، ـ
[١] هذا هو المذهب التاسع وهو للسهيلي ومن تبعه.
[٢] هذا هو المذهب الخامس من العشرة السابقة.
[٣] هذا هو المذهب الأول من العشرة.
[٤] هذا هو المذهب الثالث وهو لقطرب ومن تبعه.
[٥]انظر شرح التسهيل (١ / ٤٣).
[٦]ثلاث مناقشات وتضعيفان : أوردهما أبو حيان على المذهب المشهور وهو الإعراب بالحروف الذي اختاره ابن مالك ، وقد لخص ذلك كله ناظر الجيش فيما سيأتي. وانظر التذييل والتكميل (١ / ١٦٩) وما بعدها.
[٧] هو العاشر من المذاهب السابقة.