شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٨٦ - تثنية خاصة لأسماء مخصوصة
[تثنية خاصة لأسماء مخصوصة]
قال ابن مالك : (وربّما حذفت خامسة فصاعدا في التّثنية والجمع بالألف والتّاء ، وكذا الألف والهمزة من قاصعاء ونحوه ، ولا يقاس على ذلك ؛ خلافا للكوفيّين).
______________________________________________________
ابن ورجل علانية وربعة ؛ فإن مقتضى القياس أن يقال في ابن ابنون ، كما يقال في التثنية : ابنان وأن يقال في علانية وربعة علانيات وربعات ، كما يفعل بكل ما فيه تاء التأنيث». انتهى [١].
أما احترازه بالقياسية من نحو بنين فظاهر ، وأما احترازه من نحو علانية وربعة فلا يظهر ؛ لأن جمع علانية وربعة بالواو والنون وإن كان على غير قياس [٢] ، ليس في لحاقهما علامة جمع التصحيح لمذكر أو لمؤنث مخالفة للتثنية بتغيير كما في بنين وابنين ؛ ولا يفيده أن تقول إن التاء من علانية وربعة تحذف في الجمع دون التثنية.
فقد حصل تغيير لأن حذف التاء لا خصوصية لعلانية وربعة به ؛ إذ هو عام في كل ذي تاء قصد جمعه فإذا لا فائدة في ذكر علانية وربعة هنا.
قال ناظر الجيش : الضمير في «حذفت» عائد على الألف الزائدة ، قال المصنف [٣] : «والإشارة بذلك إلى ما روى الفراء من قول بعض العرب في تثنية : الخوزلى وخنفساء وباقلّاء وعاشوراء : خوزلان وخنفسان وباقلّان وعاشوران ، وأنشد [٤] :
|
١٣٧ ـ تروّح في عمّيّة وأغاثه |
على الماء قوم بالهراوات هوج [٥] |
[١]انظر : شرح التسهيل (١ / ٩٤). وقولهم : رجل علانية يقال : رجل علانية من علانين وعلانيّ من علانيين أي ظاهر أمره (القاموس : علن) ويقال : رجل ربعة بسكون الباء وفتحها أي مربوع الخلق لا بالطويل ولا بالقصير (اللسان : ربع).
[٢] وذلك لوجود التاء فيهما ولا يجمع هذا الجمع ما فيه التاء.
[٣]انظر : شرح التسهيل (١ / ٩٥) والخوزلى المذكور بعده : مشية فيها تثاقل وتراجع.
[٤]أي الفراء وانظر معاني القرآن له (٢ / ٨١) وأنشد بعده (من الطويل) :
|
مؤخّر عن أنيابه جلد رأسه |
لهنّ كأشباه الزّجاج خروج |
وشاهد الفراء في البيت الثاني حيث فصل الشاعر بين المضاف والمضاف إليه بوصف (مؤخّر عن أنيابه جلد رأسه).
[٥]البيت من بحر الطويل ولم أعثر عليه إلا في معاني القرآن للفراء (٢ / ٨١) وفي التذييل والتكميل (٢ / ٣٦) وفي شرح التسهيل لابن مالك (١ / ٩٦) والشاعر في البيت يصف رجلا غارقا في الضلال