شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٣٦ - تقسيم الكلمة
[تقسيم الكلمة]
قال ابن مالك : (وهي اسم وفعل وحرف).
______________________________________________________
وأما الثاني : فلأن أفعل يفيد إفادة المركب الذي هو الكلام فلا يمكن دعوى الإفراد فيه. انتهى.
والجواب : أنه مركب ولا إشكال ؛ فإن غير الملفوظ به في حكم ما لفظ به كما تقدم ؛ فيحكم له بحكم اللفظ.
قال ناظر الجيش : الكلمة جنس تحته ثلاثة أنواع ، وهي المذكورة ، والكلمة منحصرة فيها.
وللحصر أدلة ، منها : الاستقراء [١].
ومنها : أن الكلمة إما أن تدل على معنى في نفسها أو لا. والثاني الحرف ، والأول إما أن يدل على الاقتران [٢] بأحد الأزمنة الثلاثة أو لا. والثاني الاسم.
ومنها : ما ذكره المصنف. وهو أن الكلمة إن لم تكن ركنا للإسناد فهي الحرف وإن كانت ركنا له [٣] فإن قبلت الإسناد بطرفيه فهي الاسم وإلا فهي الفعل [٤].
ويتعلق بهذا الموضع الكلام على معنى قولهم : الاسم يدل على معنى في نفسه ، والحرف يدل على معنى في غيره ، والمراد به أن الاسم مستقل بالمفهومية ، وأن الحرف غير مستقل بها.
ومعنى ذلك : أن نحو من وإلى مشروط في وضعها دالة على معناها الإفرادي ذكر متعلقها ، ونحو الابتداء والانتهاء غير مشروط فيها ذلك [٥]. ـ
[١] ومعناه : أن أئمة النحو واللغة تتبعوا ألفاظ العرب وكلامهم ، فلم يجدوا غير هذه الثلاثة.
[٢] في النسخة (ج) : الإقران.
[٣] في الأصل : وإن كانت ركنا للإسناد. وما أثبتناه من نسخة (ب) وشرح التسهيل وهو أولى حتى لا يتكرر الظاهر الواضح.
[٤]انظر : شرح التسهيل (١ / ٥).
وزاد أبو حيان دليلا رابعا وهو أن المعاني ثلاثة : ذات ، وحدث ، ورابطة بين الحدث والذات : فالأول الاسم والثاني الفعل والثالث الحرف (التذييل والتكميل : ١ / ٢٢).
[٥] معناه : أن لفظ الابتداء ليس مدلوله مضمون لفظ آخر بل مدلوله معناه الذي في نفسه مطابقة.
ومعنى من : مضمون لفظ آخر. فيضاف ذلك المضمون إلى معنى ذلك اللفظ الأصلي.
ولهذا جاز الإخبار عن لفظ الابتداء ، نحو : الابتداء خير ولم يجز الإخبار عن معنى من (انظر : شرح الرضي على الكافية : ١ / ١٠).