شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ٣٥٠ - الآراء في إعراب المثنى وجمع المذكر والأسماء الستة
______________________________________________________
نائبة عن الحركات وقائمة مقامها في بيان مقتضى العامل ؛ فلا حاجة إلى التعويض.
وليست عوضا من تنوينه لثبوتها فيما لا تنوين في واحده نحو : يا زيدان ولا رجلين فيها [١].
وإذا لم تكن عوضا من أحدهما [٢] فأن لا تكون عوضا منهما معا أو من تنوينين فصاعدا أحق وأولى.
وأشير بالتعويض من تنوينين فصاعدا إلى ما رآه ثعلب [٣] من أن نون التثنية عوض من تنوينين ، ونون الجمع عوض من تنوينات على حسب الآحاد.
وضعف هذا القول غير خاف ، عفا الله عن قائله وعنا.
وإذا بطلت الأوجه المتقدمة ثبت صحة ما قلناه : وهو كون النون رافعة لتوهم إضافة أو إفراد.
فرفع توهم الإضافة بيّن ، وذلك أنه لو لم يكن بعد الأحرف المذكورة نون لم يعلم إضافة من عدمها في نحو : رأيت بني كرماء وعجبت من ناصري باغين [٤].
ورفع توهم الإفراد أيضا بيّن في مواضع :
منها : تثنية اسم الإشارة وبعض المقصورات نحو : هذان والخوزلان في تثنية الخوزلى [٥].
ومنها : جمع المنقوص [١ / ٩٥] في حال الجر نحو : مررت بالمهتدين وانتسبت إلى أبين كرام ، فلولا النون في هذه وما أشبهها لكان لفظ الواحد كلفظ الجمع. ـ
[١]وثبوتها أيضا مع الألف واللام والتنوين لا يثبت معهما (الهمع : ١ / ٤٨).
[٢] أي : من الحركة والتنوين.
[٣]في النسخ : إلى ما رواه ثعلب وما أثبتناه من شرح المصنف نفسه وهو أولى. وانظر إسناد هذا الرأي لثعلب في التذييل والتكميل (١ / ٢٩١).
[٤] أي تعين بحذف النون أن الأول مضاف إلى الثاني وأن المقصود : رأيت أبناء رجال كرماء. وعجبت من قوم ينصرون الباغين ، فإذا لم يكن المقصود بحذف النون الإضافة فإن المعنى على الوصف أي : رأيت أبناء كرماء. وعجبت من ناصرين باغين. وفرق كبير بين المعنيين.
[٥]الخوزلى : مشية فيها تثاقل. وفي النسخ اضطراب في هذا السطر ، صححناه من شرح التسهيل (١ / ٧٥).