شرح التّسهيل المسمّى تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد - ناظر الجيش - الصفحة ١٦٦ - علامات الاسم
قال ابن مالك : (وهو لعين أو معنى اسما أو وصفا).
______________________________________________________
وقدر ذلك بما يوقف عليه من كلامه [١] :
والتزام أن قام ، من قام زيد ، عمدة لا يضر ؛ لأن العمدة هنا المراد بها ما لا يستغنى عنه في التركيب الإسنادي ، وقام : أحد ركني الإسناد.
البحث الثاني :
لقائل أن يقول : ما ذكره المصنف من المعارض في من التبعيضية ، إنما يترتب على كونها لم يثبت اسميتها. ولو ثبت لكانت كبعض في أنها إذا وليت إنّ كان اسما لها. فكيف يحسن جعل ما يترتب وجوده على عدم ثبوت الاسمية ، مانعا منها؟ فظهر أن جواز جعل من اسما لإنّ موقوف على ثبوت اسميتها ، والمصنف عكس فجعل ثبوت اسميتها موقوفا على أنه لا يليها مع مجرورها بعد إنّ إلا الخبر [٢].
واعلم أن العلامات اللفظية [٣] مرجحة على المعنوية ولذلك حكم على وشكان وبطآن بالاسمية مع موافقتها في المعنى لوشك وبطؤ ، وحكم على عسى بالفعلية لاتصالها بضمائر الرفع البارزة وتاء التأنيث الساكنة ، مع موافقتها في المعنى للعلّ ، نبه على ذلك المصنف [٤].
قال ناظر الجيش : لما فرغ من ذكر علامات الاسم ، أراد أن يذكر ما وضع له على سبيل الإجمال. فالضمير في قوله : وهو ، راجع إلى الاسم المرتفع بقوله : ويعتبر.
ومراده أن مدلول الاسم قسمان : عين ومعنى. ـ
[١] قال ابن الحاجب في شرحه على الكافية في باب أسماء الأفعال : وللنّحويين في موضعها من الإعراب مذهبان :
أحدهما : أنها في موضع نصب على المصدر ، كأنك قلت في رويد زيدا إروادا زيدا أي : أرود إروادا زيدا. الثاني : أن تكون في موضع رفع بالابتداء ، وفاعلها ضمير مستتر والجملة وإن كانت مبتدأ وفاعلا يستغني فيها عن الخبر ، كما استغنى في : أقائم الزيدان؟ لما كانت بمعنى أيقوم الزيدان؟
قال : والثاني أوجه ؛ لأنه اسم جرد عن العوامل اللفظية ؛ فوجب أن يحكم بالابتداء فيه ، والفاعل سادّ مسد الخبر ، كما في قولك : أقائم الزيدان؟ والوجه الأول ضعيف (وقد علله).
انظر شرح الكافية لابن الحاجب : (٣ / ٧٤٤) المسمى شرح المقدمة الكافية في علم الإعراب.
تحقيق د / جمال مخيمر (مكتبة نزار مصطفى الباز ـ مكة المكرمة).
[٢] أترى أنه لا فرق بين التعبيرين. بل ما ذكره المصنف أوضح مما ذكره الشارح.
[٣] في نسخة (ب) : واعلم أن العلامة اللفظية.
[٤]انظر شرح التسهيل : (١ / ١٣).