الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٤
|
كم قتلنا من كريمٍ سيدٍ |
ماجدِ الجدّين مقدامٌ بطلْ |
|
|
صادِقِ النَجدَةِ قَرمٍ بارِعٍ |
غَيرِ مُلتاثٍ لَدى وَقع الأَسَلْ [١] |
|
|
فسل (المهراس) من ساكنه |
بين أقحاف وهام كالحجلْ [٢] |
|
|
ليتَ أشياخي ببدرٍ شهدوا |
جزعَ الخزرجِ من وقعِ الأسلْ |
|
|
حين حكّت بقباءِ بركها |
واستحرّ القتلُ في عبد الأشلْ [٣] |
|
|
ثُمَ خَفّوا عِندَ ذاكُم رُقَّصاً |
رَقَصَ الحَفّانِ يَعلو في الجَبَلْ [٤] |
|
|
فقتلنا الضعفَ من أشرافهم |
وعدلنا ميلَ بدرٍ فاعتدلْ |
|
|
لا ألومُ النفسَ إلاّ أنّنا |
لو كررنا لفعلنا المفتعلْ |
|
|
بسيوفِ الهندِ تعلو هامهمْ |
عللاً تعلوهم بعد نهلْ [٥] |
وقد أضاف إليها يزيد بيتين وهما :
|
لعبت هاشمُ بالملكِ فلا |
خبرٌ جاءَ ولا وحي نزلْ [٦] |
|
|
لستُ من خندفَ إن لم أنتقمْ |
من بني أحمدَ ما كانَ فعلْ |
قال الشبراوي : أخزاه الله في هذه الأبيات إن كانت صحيحة عنه ؛ فقد كفر فيها بإنكار الرسالة ، ولا ريب إنّ الله سبحانه قضى على يزيد بالشقاء ، فقد تعرّض لآل البيت الشريف بالأذى ، فأرسل جنده لقتل الحسين (عليه السّلام) وقتله وسبى حريمه وأولاده ، وهم أكرم أهل الأرض حينئذ على الله سبحانه. ولقد أبدى ابن ميسون في ذلك اليوم الشماتة بآل الرسول ، وأظهر كلّ ما كان يكنّه ضميره من الحقد الجاهلي كما قال ابن هاني الأندلسي (رحمه الله تعالى) :
[١] الملتاث : الضعيف.
[٢] المهراس : ماء بأحد بالقرب من قبر الحمزة عمّ النبي (صلّى الله عليه وآله).
[٣] قوله عبد الأشل : أي عبد الأشهل. والبرك : الصدر.
[٤] الرقص : المشي السريع. والحفان : النعام.
[٥] العلل والعل : الشرب بعد الشرب. والنهل : الشرب الأول. والعل : الشرب الثاني.
[٦] وهاشم : هنا أراد به بني هاشم ، كناية عن النبي الهاشمي.