الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٣٦
النواويس :
|
عند النواويس أجسادٌ موزّعةٌ |
من آلِ يس في صالٍ من البيدِ |
(الطفّ) : بالفتح والفاء المشدّدة ، وهو في اللغة ما أشرف من أرض العرب على ريف العراق. قال الأصمعي : وإنّما سمّيت طفّاً ؛ لأنّه دنا من الريف ، من قولهم : خذ ما طفّ لك واستطفّ ، أي ما دنا وأمكن. قال أبو سعيد : سمّي الطفّ ؛ لأنّه مشرف على العراق ، من أطفّ على الشيء بمعنى أطلّ. والطفّ : طفّ الفرات ، أي الشاطئ ، به قُتل الحسين بن علي بن أبي طالب (عليه السّلام) وأصحابه [١] ، وهي أرض بادية قريب من الريف. ذكر شيخنا السماوي (رحمه الله) في أرجوزته التاريخية بعض الأسماء الواردة في مواقع (كربلاء) ، قال :
|
(الطفُّ) ما أطلَّ بالإشرافِ |
على العراقِ وعلى الأريافِ |
|
|
أو ما علا فراتهُ من شطِّ |
واختصّ في مثوى الحسينِ السبطِ |
|
|
وسمّي (الحائرُ) وهو الدائرُ |
إذ دارَ فيهِ الماءُ وهو حائرُ |
|
|
لدن رأى هارون ثمّ جعفرُ |
أن يُحرثَ القبرُ كما سنذكرُ |
|
|
وذاك عشرونَ ذراعاً تضربُ |
بمثلها فعمّ أقصى أقربُ |
|
|
و (نينوى) لَقريةٍ قديمهْ |
جدّد فيها يونسٌ أديمهْ |
|
|
إذ قذفتهُ (النون) عاري البشرهْ |
فأنبت اللهُ عليه الشجرهْ |
|
|
وذاك في روايةٍ معروفهْ |
قيل بها وقيل بل بالكوفهْ |
|
|
لكنّما التسميةُ المذكورهْ |
دلّت على الطرفةِ والباكورهْ |
|
|
و (كربلا) لأنّ فيها رخوا |
أو أنّها تنبت ورداً أحوى |
|
|
أو (كورُ بابلٍ) كما يُقالُ |
وخفّف اللفظةَ الاستعمالُ |
|
|
و (الغاضرياتٌ) لأنّ غاضرهْ |
من أسدٍ قد تخذته حاضرهْ |
|
|
وفيه نهرٌ لهمُ أو أنهرُ |
تُعرف في نسبتهمْ وتشهرُ |
|
|
و (مشهدُ الحسين) حيث استشهدا |
أو حيث ما يشهده مَنْ شهدا |
[١] ذكر نظيره ابن بليهد ، انظر صحيح الأخبار ج ٥ ص ٢٣٧.