الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ١٣٧
|
و (شاطئُ الفرات) عمّ ثمّ خصْ |
لكنّ هذا نادرٌ لمَنْ فحصْ |
|
|
وطوله (لج نه) والعرض (لدم) |
لأحدث الأرصاد لا لذي قدم (١و ٢) |
|
|
والحدّ منه خمسة الفراسخْ |
في مثلها حرمة قبر شامخْ |
|
|
وحدّ في أربعة بالمثلِ |
ووجّهوه بازدياد الفضلِ |
|
|
وذاك مثلُ ما يوجّه الخبرْ |
بالحائرِ المحدودِ سبعة عشرْ |
قال أبو دهبل الجمحي يرثي الحسين (عليه السّلام) ومَنْ قُتل معه بالطفّ ، وقيل : لسليمان بن قتة [٣].
|
مررتُ على أبياتِ آلِ محمدٍ |
فلم أرها أمثالها يوم حلّتِ |
|
|
ألم ترَ أنّ الشمسَ أضحت مريضةً |
لفقدِ حسين والبلادَ اقشعرّتِ |
|
|
وكانوا رجالاً ثمّ صاروا رزيةً |
ألا عظمت تلكَ الرزايا وجلّتِ |
|
|
أتسألنا قيسٌ فنعطي فقيرَها |
وتقتلُنا قيسٌ إذا النعلُ زلّتِ |
|
|
وعند غنيٍّ قطرةٌ من دمائنا |
سنطلبُها يوماً بها حيث حلّتِ |
|
|
فلا يبعدُ اللهُ الديارَ وأهلَها |
وإن أصبحت منهم برغمي تخلّتِ |
|
|
فإنّ قتيلَ الطفِّ من آلِ هاشمٍ |
أذلَّ رقابَ المسلمينَ فذلّتِ |
|
|
وجا فارسُ الأشقينَ بعدُ برأسهِ |
وقد نَهِلت منه الرياحُ وعلّتِ [٤] |
وقال أيضاً يذكر الطفّ :
|
تبيتُ النشاوى من اُميّة نوّماً |
وبالطفِّ قتلى ما ينامُ حميمُها |
|
|
وما أفسدَ الإسلامَ إلاّ عصابةٌ |
تأمّر نوكاها فدامَ نعيمُها [٥] |
|
|
فصارت قناةُ الدينِ في كفِّ ظالمٍ |
إذا اعوجّ منها جانبٌ لا يقيمُها |
[١] أي ٣٣ درجة و ٥٥ دقيقة.
[٢] أي ٣٤ درجة وأربعين دقيقة.
[٣] انظر الإصبهاني ـ مقاتل الطالبيِّين ـ ص ١٢١ ، مصر.
[٤] لم يذكر الإصبهاني في مقاتله هذا البيت ، وقد ذكره غيره من المؤرّخين.
[٥] نوكى : مفردها أنوك. والأنوك : الأحمق ، والأشد حمقاً ، والجاهل.