الحسين في طريقه إلى الشهادة - الهاشمي الخطيب، علي بن الحسين - الصفحة ٢١٥
|
والحقدُ حقدُ الجاهليّةِ أنّهُ |
إلى الآن لم يظعن ولم يتضررِ |
|
|
وبالثأرِ في بدرٍ أُريقت دماؤكمْ |
وقيدَ إليكم كلّ أجردِ صلدمِ [١] |
اللعن : العذاب ، جمعه لعان ولعنات. والملعون : المسيّب المطرود. المشؤوم : الممسوخ المخزي. المهلك : الشيطان. ذكر سبط ابن الجوزي [٢] في باب كفر يزيد : قال ابن عقيل : وممّا يدلّ على كفره وزندقته فضلاً عن سبّه ولعنه أشعاره التي أفصح بها بالإلحاد ، وأبان عن خبث الضمائر ، وسوء الاعتقاد في قصيدته التي أولها :
|
عليةَ هاتي واعلني وترنّمى |
بذلك إنّي لا اُحبُّ التناجيا |
|
|
حديثُ أبي سفيان قدماً سما به |
إلى أحدٍ حتى أقامَ البواكيا |
|
|
ألا هاتِ أسقيني على ذاكَ قهوةً |
تخيّرها العنسيُّ كرماً شئاميا |
|
|
إذا ما نظرنا في اُمورٍ كثيرةٍ |
وجدنا حلالاً شربها متواليا |
|
|
وإن متّ يا اُمّ الاُحمير فانكحي |
ولا تأملي بعد الفراقِ تلاقيا |
|
|
فإنّ الذي حدّثت عن يومِ بعثنا |
أحاديثَ طسمٍ تجعلُ القلبَ ساهيا |
|
|
ولا بدّ لي من أن أزورَ محمداً |
بمشمولةٍ صفراءَ تروي عظاميا |
ومن قوله (لعنه الله) :
|
معشرَ الندمانِ قوموا |
واسمعوا صوتَ الأغاني |
|
|
واشربوا كأسَ مدامٍ |
واتركوا ذكرَ المغاني |
|
|
شغلتني نغمةُ العي |
دان عن صوتِ الأذانِ |
|
|
وتعوّضت عن الحو |
رِ عجوزاً في الدنانِ |
وقال محمد بن نظام الدين الأناري [٣] ، (وكان الأكثر) من الناس
[١] انظر ديوان ابن هاني الأندلسي (ره).
[٢] انظر سبط ابن الجوزي ـ التذكرة ـ ص ١٤٦.
[٣] انظر محمد بن نظام الدين ـ فواتح الرحموت ـ وشرحه لمحب الله بن مشكور والمتن بين قوسين.