حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٩٩ - خيار العيب
بمعنى ورد لدفع توهّم تعيّن الردّ.
فلمّا عرفت أنّه خيار تعبّدي غير سائر الخيارات وليس مبنيّا على القاعدة ، وليس من الشروط الضمنيّة ، فالحقّ ما جعله في «المسالك» قدسسره من أنّه لو اشترط في متن العقد وصف الصحّة يثبت خيار آخر [١] ، ولا دليل على كونه مؤكّدا لما يقتضيه الإطلاق كما صنعه الشيخ قدسسره [٢].
مع أنّ الإطلاق يقتضي كونهما واحدا لو لم يدلّ دليل على الاختلاف ، ومعلوم أنّ التصريح يصير بيانا للإطلاق ، ويمنع عما يقتضيه لو لم يكن ذلك [٣].
ثمّ إنّه قال الشيخ قدسسره بعدم استفادة التخيير بين الردّ والأرش من الأخبار ، مع التزامه بسقوط الردّ بالالتزام بالعقد [٤].
فنقول : إذا رضي المشتري في المعيب بالأرش ، فيستكشف منه رفع هذه عن الردّ وارتضائه بالعقد ، فيتعيّن الأرش.
وبالجملة ؛ مناط سقوط الردّ وثبوت الأرش جاء فيما إذا رضي بالأرش ؛ لأنّ المانع يتحقّق بأمرين : إمّا إسقاط حقّ الرد ، وإمّا إعمال الخيار المعبّر بالرضا التخايري ، ولا معنى للتخيير إلّا ذلك ، فإنّه يستفاد من مجموع الأخبار المثبتة للأمرين بعد لحاظ مناط تعيّن الأرش أنّ ذا الخيار يرى نفسه من أوّل الأمر مخيّرا بين الأمرين ، ويختار كلّا من الطرفين بعد الإعراض عن الآخر.
[١]مسالك الإفهام : ٣ / ٢٨٢.
[٢]المكاسب : ٥ / ٢٧٣ و ٢٧٤.
[٣] كما أشار إلى هذا الوجه المحشّي الخراساني قدسسره (حاشية المكاسب للخراساني : ١١٤ و ١١٥) ، «منه رحمة الله».
[٤]المكاسب : ٥ / ٢٧٥ ـ ٢٧٧.