حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٧٨ - مسقطات خيار التأخير
المسألتين فيلتزم بالجواز ، وإلّا فلا دليل عليه ، وينبغي التوقّف ، كما يظهر أيضا من كلمات شيخنا الأنصاري قدّس الله نفسه الزكيّة [١].
ومن مسقطات هذا الخيار بذل الثمن إلى البائع بعد الثلاثة ، وهو منقول عن «التذكرة» [٢] لرفع ما هو ملاك في هذا الخيار من تضرّر البائع بالتأخير ، وكونه ممنوعا من التصرّف.
وقال الشيخ رحمهالله : ولا مجال للتمسّك بالاستصحاب ، لتغيّر الموضوع أو كون الشكّ في المقتضي [٣].
ولكن الأوّل مردود ، مع احتمال عدم انحصار العلّة والمناط في الضرر ، خصوصا بالنسبة إلى البقاء ، كما تعرّض لذلك المحشّون في المقام [٤].
ومن المسقطات أخذ الثمن من المشتري ، بناء على عدم الاكتفاء بالبذل ، وإلّا فلا يحتاج إليه ، وسبب مسقطية ذلك إنّما هو لدلالته على الرضا ، فيرتفع التزلزل المستند إلى رفع اللزوم.
وقد فرّق الشيخ قدسسره بين الأخذ والمطالبة بعدم السقوط بالثاني ، لعدم دفع الضرر المستقبل بها ، وصرف المطالبة لا تدلّ على الرضا ولا يكون إقداما [٥].
وفيه ؛ أنّها وإن لم تدلّ على الرضا في المستقبل ، ولكن حين المطالبة والآن المقارن له تدلّ عليه ، وكاشف عن التزامه بالعقد ولو آنا مّا ، فيثبت اللزوم ، ثمّ
[١]المكاسب : ٥ / ٢٣٣ و ٢٣٤.
[٢]المكاسب : ٥ / ٢٣٤ ، تذكرة الفقهاء : ١ / ٥٢٣.
[٣]المكاسب : ٥ / ٢٣٤.
[٤] لاحظ! حاشية المكاسب للسيّد رحمهالله : ٢ / ٥٥.
[٥]المكاسب : ٥ / ٢٣٥.