حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٢٢ - بيع الفضولي
قوله : (وإن كان الّذي يقوى في النفس لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب) [١] .. إلى آخره.
هل المعتبر في نفوذ العقد الصادر عن الفضولي هو استناده إلى المالك مع رضاه إلى فعل الفضولي ، أم يكفي مجرّد رضاه ولو لم يتحقّق الاستناد؟ احتمالان :
الظاهر المتسالم عليه الأصحاب هو الأوّل ، ومال المصنّف إلى الأخير لو لا خروجه عن ظاهر الأصحاب [٢].
واستدلّ على ذلك بعمومات أدلّة العقود ، مثل (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) [٣] وآية التجارة [٤] وحديث : «لا يحلّ مال امرئ إلّا بطيب نفسه» [٥] وما دلّ على كون سكوت المولى عن نهي العبد عن نكاحه عند العلم به إقرارا به [٦] ، وحديث عروة البارقي المتضمّن للقبض والإقباض قبل إجازة النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم وتقريره صلىاللهعليهوآلهوسلم إيّاه [٧] مع أنّه لو لم يكتف بالرضا الباطني لكان القبض حراما ؛ إذ ليس للفضول أن يقبض ما عنده ويقبض به بدله.
وذكر أخيرا منع تسالم الأصحاب على اعتبار الاستناد ، لأنّهم يعبّرون
[١]المكاسب : ٣ / ٣٤٧.
[٢] المكاسب : ٣٤٨.
[٣] المائدة (٥) : ١.
[٤] النساء (٤) : ٢٩.
[٥]عوالي اللآلي : ٢ / ١١٣ ، وفيه : ولا يحلّ مال امرئ مسلم.
[٦]لاحظ! وسائل الشيعة : ٢١ / ١١٧ الباب ٢٦ من أبواب نكاح العبيد والإماء.
[٧]مستدرك الوسائل : ١٣ / ٢٤٥ الحديث ١٥٢٦٠.