حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٩٠ - المعاطاة
لمعلوميّة اعتباره ، بل قوله : (ينعقد البيع) معناه : يؤثّر الإيجاب والقبول في الملك اللازم على تقدير وجود هذه الشرائط ، فاعتبر التقابض والافتراق بالأبدان ، لئلّا يبقى معه خيار المجلس حتّى يتحقّق اللزوم.
والقول بالفساد وإن نسب إلى «النهاية» [١] إلّا أنّه نسب إليه أيضا رجوعه عنه في غيرها والقول بإباحة جميع التصرّفات مع عدم الملكيّة أو ما لا يتوقّف على الملك خاصّة [٢].
وقد عرفت أنّه لم يذهب إليه أحد ممّن سلف ، وإنّما نشأ القول به ممّن تأخّر زعما منهم أنّه مراد من تقدّم وما ذهبوا إليه هو الّذي يقتضيه الأصل والقواعد.
أمّا عدم تحقق البيع ؛ فلظهور كون البيع من مقولة الإنشاء ، فلا يتحقّق بدونه ، وإطلاق البيع عليه عند العرف مبنيّ على التسامح باعتبار إفادته فائدة البيع ، ولو في الجملة.
وأمّا إفادته الملك ؛ فإنّما هو لليد ، وتوضيح الكلام في ذلك يتوقّف على تمهيد مقدّمة ، وهي أنّ الملكيّة كالماليّة من الموضوعات الواقعيّة الّتي يرجع إلى العرف في تحقّقها ، وإن كان الشارع أيضا قد يثبتها ، وكذا في أسبابها ما لم يثبت من الشارع منع بالنسبة إلى أحدهما كما يثبت المنع عن حصول الملكيّة بالاستيلاء على الحرّ والمنع عن تأثير المنابذة ، وهي الحصاة في حصول الملكيّة ، وحينئذ ممّا لم يثبت من الشارع منع سببيّة ما هو سبب عند العرف
[١]نسب إليه في جامع المقاصد : ٤ / ٥٨ ، نهاية الإحكام : ٢ / ٤٤٩.
[٢]مختلف الشيعة : ٥ / ٥١ و ٥٢.