حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥١٨ - مسقطات الأرش
الناس وتوجّه كثير منهم [١].
وفيه نظر ؛ لأنّ المناط في الماليّة للشيء هو ما إذا رتّب الأثر الشرعي عليها.
وبعبارة اخرى ؛ ماليّة الشيء ما لم يكن بإمضاء الشارع ولم يكن الغرض المطلوب من الشيء ووصفه ممّا حلّله الشارع ، فهذه الماليّة تكون بمنزلة العدم ؛ لأنّ المفروض أنّ الشارع نهى عن الغرض منه فتصير المنفعة المقصودة منه كمنفعة الخمر وغيرها ممّا لا ماليّة لها ، فيدخل ما نحن فيه في قوله : «إنّ الله إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه» [٢] وكثرة الراغب وقلّته لا يثمر شيئا بعد ما عرفت.
فالقول بثبوت الأرش فيما إذا صار النقص في نفسه موجبا لنقصان القيمة في الشرع لا يخلو عن قوّة ، بخلاف ما لو لو يكن النقص موجبا له ، كما فيما لم يكن الغرض المقصود منه منهيّا عنه ، ولا يبعد أن يكون ذلك مثل الخصى في الحيوانات.
وأمّا ما يوجب سقوط الردّ والأرش معا امور : منها ؛ العلم [٣] بالعيب قبل العقد ، والدليل عليه مفهوم صحيحة زرارة وقوله عليهالسلام فيه : «ولم ينبّه [٤]» [٥] وإن تأمّل شيخنا قدسسره في دلالته [٦].
[١]المكاسب : ٥ / ٣١٩.
[٢]عوالي اللآلي : ٢ / ١١٠ الحديث ٣٠١.
[٣] ولا يخفى أنّ ذلك يختلف باختلاف المبنى من دليل الخيار من قاعدة الضرر أو الجمود على ظواهر الأدلّة الخاصّة ، «منه رحمهالله».
[٤] في وسائل الشيعة : ولم يبيّن له.
[٥]وسائل الشيعة : ١٨ / ٣٠ الحديث ٢٣٠٦٨.
[٦]المكاسب : ٥ / ٣٢٠.