حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٥١٧ - مسقطات الأرش
وبالجملة ؛ الجيّد والرديّ ، وكذا الصحيح والمكسور ، وكذا المعيب حتّى المصوغ وغيره جنس واحد في الربا ، ولا يجوز التفاضل فيها ، فلذلك أخذ الأرش لفقد وصف الصحّة يوجب الزيادة والربا ، فمنع عنه [١].
واستشكل في ذلك في «المكاسب» قدسسره وتوقّف في الفتوى [٢].
ولكنّك خبير بأنّ المسألة ليست بهذه المثابة ، لأنّه لا ريب أنّ الظاهر المستفاد من الأدلّة أنّ الأرش غرامة متجدّدة حكم بها الشارع في الموارد الخاصّة ، ولا ربط لها بأحد العوضين ، وما يوجب الربا إنّما هو الزيادة في أحد العوضين على حسب تعاهد المتعاملين عند المعاملة ، والقول بالكشف أو الفسخ أو غيره لا دليل عليه أصلا ، فلا مانع منه ، فالقول بعدم سقوط الأرش في المتجانسين قويّ.
الثاني ؛ خروج المبيع خصيّا ، خصوصا إذا كان من العبيد ، فإنّه لمّا كان هذا العيب ممّا لم يوجب نقصا في القيمة فلا موجب لثبوت الأرش [٣].
ونوقش في ذلك بأنّ عدم نقص القيمة إنّما هو لتعلّق الأغراض الفاسدة من بعض الناس بفقد هذه الصفة ، وإلّا ففي نفسه ذلك موجب لنقص القيمة [٤].
وردّ ذلك شيخنا قدسسره بأنّ عدم اعتناء الشارع بما يقصد من الأغراض لا يوجب سقوط الماليّة العرفيّة عن الوصف ، خصوصا إذا كان محلّ رغبة عامّة
[١]المكاسب : ٥ / ٣١٧ و ٣١٨.
[٢]المكاسب : ٥ / ٣١٨.
[٣]المكاسب : ٥ / ٣١٨ ، وراجع! الدروس الشرعيّة : ٣ / ٢٨٨ ، مسالك الإفهام : ٣ / ٢٨٤ ، جواهر الكلام : ٢٣ / ٢٤٣.
[٤]المكاسب : ٥ / ٣١٩.