حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤٤٨ - مسقطات خيار الغبن
الثاني من مسقطات هذا الخيار تصرّف المشتري المغبون أو البائع تصرّفا ناقلا على نحو اللزوم ، وقد نسب ذلك إلى المشهور [١] ، وقد وقع في المقام كلام بين الشهيد في «اللمعة» والمشهور ، فإنّه التزم بعدم السقوط وردّ البدل إلى المغبون [٢] ، وتلقّاه بالقبول شيخنا قدسسره لكونه مقتضى للقاعدة ، وأنكر تحقّق الإجماع على خلافه [٣].
قال ـ دام ظلّه ـ : الظاهر أنّ ما التزم به الشيخ قدسسره هنا خلاف ما عليه من المبنى كما يظهر من كلامه قدسسره في باب خيار المجلس [٤] ولكن يظهر من كلامه في خيار الشرط الالتزام به لبدل مع تلف العين [٥] ، فلا منافاة بين ما التزمه هنا وما كان مسلكه في حقّ الخيار على ما أظنّ من كون الخيار حقّا متعلّقا للعين ، فما لم يكن العين باقية فلا يبقى الموضوع لها ، ولا دليل على انقلابها بالبدل مع التعذّر ، كما لا يلتزم به قدسسره.
فلازم ذلك وقوع التعارض والمزاحمة بين حقّ الخيار والعقد الناقل للعين ، ثمّ الالتزام ببطلان التصرّف الناقل بعد فسخ من له الحقّ ، لتقدّم مقتضيه أو القول بصحّته ؛ لعدم بقاء الموضوع للفسخ والخيار [٦].
ولكن على ما هو التحقيق عندنا من كون الخيار حقّا متعلّقا للعقد وسلطنة
[١]المكاسب : ٥ / ١٨٧.
[٢]لاحظ! المكاسب : ٥ / ١٨٨ ، واللمعة الدمشقية : ١٢٨.
[٣]المكاسب : ٥ / ١٨٩.
[٤]المكاسب : ٥ / ٨١ و ٨٢.
[٥]المكاسب : ٥ / ١٣٩ و ١٤٠.
[٦]المكاسب : ٥ / ١٨٨.