حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤١٠ - بيع الخيار
فيكون المراد أنّه على فرض ردّ مثل الثمن يصير العقد منفسخا قهرا بنفسه.
الخامس ؛ أن يكون المراد اشتراط الإقالة على تقدير ردّ الثمن ، فيكون المقصود أنّه على فرض ردّه فعلى المشتري أن يقيله البيع.
والاحتمال الأوّل ، وهو كون الاشتراط راجعا إلى شرط الخيار للبائع بشرط ردّ الثمن بعيد على حسب ما يستفاد من الأخبار ، وذلك ؛ لأنّ ما هو معلّق على ردّ الثمن في رواية إسحاق بن عمّار ورواية سعيد بن يسار [١] هو ردّ المشتري عين الثمن إلى البائع.
والمراد من ردّه العين بعد ردّ الثمن إمّا هو الردّ الملكي ، بأن يكون ملزما بتمليك العين على تقدير الردّ ، وإمّا الردّ الخارجي ، على أن يكون المراد أن العين لمّا صار بإعطاء الثمن ملكا للبائع ، فيجب على المشتري ردّها إليه ، فالمراد أنّه إذا جاء بالثمن يردّ العين إليه ؛ لأجل أنّه صار ملكا للبائع.
فإن كان المراد المعنى الأوّل فلا ينطبق إلّا على كون المراد من «جاء بالثمن يردّ العين إليه ؛ لأجل أنّها صارت ملكا للبائع بالشرط» هو شرط الإقالة على فرض ردّ الثمن من دون ربط بباب شرط الخيار أو الفسخ أصلا.
وإن كان المراد المعنى الثاني ؛ فهو أيضا لا يناسب كون ردّ الثمن معلّقا عليه للردّ على مجرّد الثمن ، فلو كان المعلّق على إعطاء الثمن هو الخيار فلا بدّ من أن يترتّب على إعطائه ثبوته.
ونقول : وإن جاء بالثمن فله الخيار ، فوجوب ردّ العين على المشتري لا يجب بأن يثبت له الخيار ثمّ ينفسخ فيصير ملكا له بالفسخ ، مع أنّه رتّب الردّ
[١]وسائل الشيعة : ١٨ / ١٨ الحديث ٢٣٠٤٥ و ١٩ الحديث ٢٣٠٤٧.