حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٤ - الاكتساب بالأعيان النجسة
شيئا حرّم ثمنه» [١] ظاهر ـ بل صريح ـ في إرادة بيان الفساد ، وعدم تملّك الثمن ثمن جهة عدم ماليّة المثمن ، لفرض تحريم الشارع لجميع المنافع ، وإيجاب ذلك لسقوطه عن الماليّة.
وكذلك قول الصادق عليهالسلام في المروي عن «دعائم الإسلام» : «لم يجز بيعه ولا شراؤه» [٢] ، لا يراد به إلّا الفساد ، وليس استعمال النهي في مقام بيان الفساد إلّا كاستعمال الأمر في مقام بيان الجزئيّة والشرطيّة والحجيّة.
فكما لا يستفاد من الأمر في تلك المقامات إلّا الحكم الوضعي ؛ فكذلك النهي في أمثال هذا المقام لا يستفاد منه إلّا الحكم الوضعي وهو الفساد ، فالمراد من النهي والتحريم هنا بيان الفساد وحرمة ترتّب الآثار المتفرّعة على الفساد.
الاكتساب بالأعيان النجسة
قوله : (الأوّل : الاكتساب بالأعيان النجسة) [٣] .. إلى آخره.
لا ريب أنّ النجاسة ليست من الموانع للصحّة ، وإن أوهمت ذلك بعض العبائر ، كعبارة «التذكرة» حيث قال : «يشترط في المعقود عليه الطهارة الأصليّة ، فلا تضرّ النجاسة [العارضة] مع قبول التطهير ، ولو باع نجس العين كالخمر والميتة والخنزير لم يصحّ إجماعا» [٤] ، انتهى.
[١]دعائم الإسلام : ٢ / ١١٠ الحديث ٣٠١ ، سنن الدار قطني : ٣ / ٧ الحديث ٢٠.
[٢]دعائم الإسلام : ٢ / ١٨ الحديث ٢٣.
[٣]المكاسب : ١ / ١٥.
[٤]تذكرة الفقهاء : ١ / ٤٦٤.