حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٣٦٢ - الدليل على الاختصاص
المبيع حيوانا وبقي الباقي [١].
وفيه ؛ أنّ من الظاهر أنّ المراد من وجوب البيع ليس وجوبه من كلّ جهة حتّى نقول بخروج ما خرج ، بل المراد هو الوجوب من جهة خيار المجلس غيره ، فلا ينافي جوازه من جهة اخرى ، فلا يكون دليلا في المقام.
وقد يستدلّ بعموم (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) بالنسبة إلى ما ليس فيه خيار المجلس ، فيثبت في غيره بعدم القول بالفصل ، وأمّا فيما فيه خيار المجلس ؛ فلا يمكن التمسّك فيه لإحراز بقاء السلطنة على الفسخ بالاستصحاب.
فالتعميم لا يمكن إلّا بضمّ عدم القول بالفصل ، كما في كلام الشيخ قدسسره [٢] وتقريب الاستصحاب ما قد تقدّم عن الشيخ قدسسره من أنّ معنى (أَوْفُوا بِالْعُقُودِ) وجوب الوفاء بما هو مضمون العقد بترتيب آثاره مطلقا حتّى بعد الفسخ ، فيكشف عن عدم كون الفسخ مؤثّرا فيثبت اللزوم [٣].
ولكن قد تقدّم سابقا أيضا الإشكال بأنّه من قبيل التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقيّة ، وأنّه لا يعلم بقاء العقد ولا مضمونه بعد الفسخ حتّى يجب الوفاء به بترتيب أثره.
الدليل على الاختصاص
وأمّا الكلام في الأخبار الخاصّة الواردة في خصوص الباب ؛ فهي بين طوائف أربع :
[١]المكاسب : ٥ / ٨٦.
[٢]المكاسب : ٥ / ٨٦.
[٣]المكاسب : ٥ / ١٤ و ١٨ و ٢٢.