حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٩٦ - عدم ثبوت الخيار للفضولي
التامّة على المال ، بأن يراه العرف مالكا فعليّا للمال بأحد الأسباب الّتي تكون في نظرهم مملّكا ، كما إذا كان المال تحت سلطانه بالقمار أو بالسرقة أو بنهب أو بأخذه عن المالك بعنوان العشور ، ونحو ذلك الّتي كانت في نظر العرف موجبا لحكمهم بكونه هو المالك وإن لم يكن مالكا شرعا.
وثانيهما ؛ أنّه مع كونه فضولا شرعا كان في نظرهم أيضا فضولا ، كما إذا لم تكن له سلطنة على المال أصلا ، بل كان عند مالكه بحيث لا يمكن لهذا الفضول التوجّه إلى هذا المال ، فكيف بالتصرّف فيه؟!
ففي القسم الأوّل ؛ إذا باع الفضول وقصد النقل ، يصدق عليه أنّه بيّع ، وعليه بيعه وأنّه بيع عرفي بلا إشكال ، ولكن في الثاني لا يصدق عليه أنّه بيّع عند العرف أصلا ، فإنّه كما في القسم الأوّل من جهة كون العاقد فضوليّا عند الشارع لا يصدق عليه أنّه بيّع شرعا ، فكذلك في القسم الثاني يكون العاقد في نظر العرف أيضا فضولا ، فإنّ لهم أيضا بيع فضولي وغير فضولي ، فلا يصدق عليه أنّه بيع عند العرف أصلا ، فلا وجه لإطلاق كلام الشيخ قدسسره من كون بيع الفضولي بيعا ونقلا عرفا [١].
وإمّا أن يكون المراد من صدق البيع عرفا أنّ البيع الفضولي لما كان بنظر الفضول بيعا ونقلا فإنّه ينشأ التمليك بعنوان النقل الخارجي ، وبقصد أن يتحقّق النقل والبيع بنفس هذا الإنشاء ، فيكون إنشاؤه بحسب نظره بيعا حقيقة ؛ إذ قد مرّ أنّ البيع على حسب ما هو مصداقه يختلف باختلاف الأنظار.
فإذا صار بيع الفضولي بنظره بيعا حقيقة فيصدق عليه مفهوم البيع عرفا ،
[١]المكاسب : ٥ / ٣٣.