حاشية المكاسب - النجم آبادي، الميرزا أبو الفضل - الصفحة ٢٥١ - ما يؤيّد صحّة بيع الفضولي
ما يؤيّد صحّة بيع الفضولي
قوله قدسسره : (ثمّ إنّه ربّما يؤيّد صحّة الفضولي بل يستدلّ عليها بروايات كثيرة وردت في مقامات خاصّة مثل موثّقة جميل) [١] .. إلى آخره.
تقريب دلالة ما ورد في باب المضاربة على صحّة الفضولي بعد الإجازة أن يقال : وردت أخبار كثيرة على أنّه لو تعدّى العامل في المضاربة عمّا اشترط عليه من اشتراط شيء خاصّ ، أو التجارة في مكان مخصوص فاشترى ما نهى عن اشترائه ، أو اتّجر في غير المكان الّذي امر بالتجارة فيه ، يكون الّذي أمر بالتجارة فيه ضامنا ، وعليه الخسارة ، والربح بينهما على ما شرطاه [٢].
ولا يخفى ؛ أنّ كون الربح بينهما يتوقّف على صحّة معاملة العامل مع أنّها لم يكن مأذونا فيه ، فلا بدّ من أن نلتزم بتعقّبها بما يصحّحه بعد ظهور الربح من الرضاء بها ، بناء على مختار المصنّف من كفاية الرضاء لو لم يكن استناد في البين [٣] ، أو الإجازة اللاحقة بناء على المختار من عدم الاكتفاء به بصرف الرضاء واعتبار الاستناد ، فيصير الخبر بهذه العناية دليلا على صحّة الفضولي بالإجازة.
هذا ؛ ولكن الإنصاف عدم دلالة تلك الطائفة من الأخبار على المدّعى بوجه من الوجوه.
وتوضيحه : أنّ تلك الأخبار على طائفتين : إحداهما : ما تدلّ على ضمان
[١]المكاسب : ٣ / ٣٥٨.
[٢]وسائل الشيعة : ١٩ / ١٥ الباب ١ من كتاب المضاربة.
[٣]المكاسب : ٣ / ٣٤٨.