تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ٢٣٤ - ولد إسماعيل بن إبراهيم
و كثير، و حراق، هؤلاء لا بقية لهم، فأما تيم الأدرم، فإنه أعقب. و كان لؤي بن غالب سيدا شريفا بين الفضل، يروي أنه قال لأبيه غالب ابن فهر، و هو غلام حدث: يا أبة! رب معروف قل أخلافه، و نصر، يا أبة، من أخلفه أخمله، و إذا أخمل الشيء لم يذكر، و على المولى تكبير صغيره و نشره، و على المولى تصغير كبيرة و ستره فقال له أبوه: يا بني إني أستدل بما أسمع من قولك على فضلك، و أستدعي به الطول لك في قومك، فإن ظفرت بطول، فعد علي قومك، و أكف غرب جهلهم بحلمك، و المم شعثهم برفقك، فإنما يفضل الرجال الرجال بأفعالهم، فإنها على أوزانها، و أسقط الفضل و من لم تعل له درجة على آخر لم يكن له فضل، و للعليا أبدا على السفلى فضل. فلما مات غالب بن فهر قام لؤي بن غالب مقامه. و كان للؤي من الولد: كعب، و عامر، و سامة، و خزيمة، و أمهم عائذة، و عوف و الحارث، و جشم، و أمهم ماوية بنت كعب بن القين، و سعد بن لؤي، و أمه يسرة بنت غالب بن الهون بن خزيمة، فأما سامة بن لؤي، فإنه هرب من أخيه عامر بن لؤي، و ذلك أنه كان بينهما شر، فوثب سامة على عامر ففقأ عينه، فأخافه عامر، فهرب منه، فصار إلى عمان، فيقال إنه مر ذات يوم على ناقة له، فوضعت الناقة مشفرها في الأرض، فعلقتها أفعى و نفضتها، فوقعت على سامة، فنهشت الأفعى ساقه، فقتلته، فقال فيما يزعمون، حين أحس بالموت: عين فأبكى لسامة بن لؤي