تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٨٢ - ملوك الصين
صورته على دنانيرهم، و هم يسمون الدنانير الكونح، و على أبواب منازلهم الصور. و بلاد الصين بلاد واسعة، فمن أراد الصين في البحر قطع سبعة أبحر، كل بحر منها له لون و ريح و سمك و نسيم ليس هو في البحر الذي يليه، فأولها بحر فارس الذي يركب فيه من سيراف، و آخره رأس الجمحة، و هو ضيق فيه مغائص اللؤلؤ. و البحر الثاني الذي مبتدأه من رأس الجمحة يقال له لاروى، و هو بحر عظيم، و فيه جزائر الوقواق، و غيرهم من الزنج، و في تلك الجزائر ملوك، و إنما يسار في هذا البحر بالنجوم، و له سمك عظيم، و فيه عجائب كثيرة و أمور لا توصف. ثم البحر الثالث الذي يقال له هركند، و فيه جزيرة سرنديب، و فيه الجوهر و الياقوت و غيره، و لها جزائر فيها ملوك، و لهم ملك عليهم، و في جزائر هذا البحر الخيزران و القنا. و البحر الرابع يقال له كلاهبار، و هو بحر قليل الماء، و فيه حيات عظام، و ربما ركبت الريح فيه، فقطعت المراكب، و فيه جزائر فيها شجر الكافور . و البحر الخامس يقال له سلاهط، و هو بحر عظيم كثير العجائب. و البحر السادس يقال له كردنج، و هو كثير الأمطار. و البحر السابع يقال له بحر صنجي، و يقال له أيضا كنجلى، و هو بحر الصين، و إنما يسار فيه بريح الجنوب، حتى يصيروا إلى بحر عذب عليه المسالح و العمران، حتى ينتهوا إلى مدينة خانفو. و من أراد الصين على البر سار في نهر بلخ، و قطع بلاد السغد، و فرغانة، و الشاش، و التبت، حتى يصير إليها، و الملك في حصن له منفرد، و صاحب شرطته خادم، و صاحب خراجه خادم، و صاحب حرسه خادم، و صاحب أخباره خادم، و أكثر أعوانه الخدم، و هم ثقاته، و خراجهم من