تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٢٧ - اليونانيون
و منهم أرسطاطاليس بن نيقوماخس الجهراسيني، و كان تلميذا لأفلاطون، فتكلم في العالم العلوي و السفلى، في صلاح العالم و فساده، و في أخلاق النفس، و في حقيقة المنطق، و وضع أصول الحكمة و انقسامها و تشعبها، فأول كتبه: كتاب المدخل إلى علم الفلسفة، و هو الذي يسمى باليونانية إيساغوجي، فأوله ذكر الحد، و ما قوام الحد، و من أين اشتق اسم الحد، و ما فضيلة الحد، و ما فيه فساد الحد، و الفرقة بين الحد و المحدود. و الثاني ذكر الفلسفة، و كيف اشتقت. و الثالث كتاب قوى النفس التي هي بالفكر و الغضب و الشهوة، فما خرج عن هذا الاعتدال كان فاسدا. و الكتاب الرابع في المنطق الذي هو أصل الفلسفة. و الكتاب الخامس يذكر فيه انقسام الأشياء ضربين: ما لا بد منه، كالغذاء، و ما منه بد، كتنظيف الثوب. و الكتاب السادس في الأمور، و هي ثلاثة: واجبة كقولك: النار حارة، و ممكنة كقولك: زيد كاتب، و ممتنعة كقولك: النار باردة. و الكتاب السابع في الجنس، و هو ثلاثة أقسام: جنس العادة، و جنس الطبيعة. . . . . . و الكتاب الثامن يذكر فيه ما لا يتجزا، و هو ينقسم على أربعة: إما لأنه لا أجزاء له كالنقطة، و إما لصغره كحبة الخردل، و إما لصلابته كالحجر، و إما أنه لا على أجزاء. و الكتاب التاسع في المناسبة، و هو على أربعة: إما طبيعة كمناسبة الأب لابنه، و إما مهنة كمناسبة التلميذ معلمة، و إما مشيئة كمناسبة الصديق صديقه، و إما عرضية كمناسبة العبد سيده. ثم كتبه بعد ذلك في أربعة أنواع: أحدها المنطقيات، و الثاني في الطبائع،