تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٢٥ - اليونانيون
و منه زوج الفرد، و هو المنقسم مرة واحدة بنصفين، ثم يقف مثل: أربع عشرة و ثماني عشرة. و منه زوج الزوج و الفرد، و هو الذي لا ينقسم نصفين أكثر من مرة، و لا ينتهي إلى الوحدانية، و تكلم في هذا بكلام مشروح. و القول الثاني في الكمية المفردة، و هو العدد الزائد و العدد المعتدل و الناقص، فأما الزائد، فهو الذي تزيد جملة أجزائه على جملته إذا اجتمعت الأجزاء مثل: اثني عشر، و أربعة و عشرين، فإن الاثني عشر لها نصف و ثلث و ربع و سدس، و جزء من اثني عشر، فإذا جمعتها زاد العدد و المعتدل الذي تعادل جملة أجزائه جملته مثل: ستة، و ثمانية و عشرين، فإن لستة نصفا و ثلثا و سدسا، فيكون مبلغه، إذا جمع، ستة سواء، و الناقص الذي تنقص جملة أجزائه من جملته مثل ثمانية، و أربعة و عشرين، فإن الثمانية لها نصف و ربع و ثمن، فإذا اجتمع كان سبعة و نقص واحدا و جعل في ذلك أشكالا. و أصح القول القول الثالث في الكمية المضافة، و هي تنقسم قسمين: أحدهما المعادلة لما أضيف إليها مثل المائة المعادلة للمائة، و العشرة المعادلة للعشرة، و منه الخروج عن الاعتدال، و ينقسم قسمين: أحدهما كبير و الآخر صغير، فالكبير ينقسم خمسة أقسام، فمنه: المتضاعف مثل اثنين من أربعة، و أربعة من ثمانية، و منه الزائد جزءا مثل ثلاثة عند أربعة، فإن الأربعة مثلها و مثل ثلثها، و منه الزائد جزءين مثل ثلاثة، و هي أول الأفراد، إلى الخمسة، و هي الثانية من الأفراد، فتحدث زيادة جزءين، ثم على هذا الترتيب تحدث زيادة أجزاء، و منه المضاعف الزائد جزءا، و هو يظهر بين عددين: أحدهما مثل الآخر و مثل جزء منه كالخمسة، إذا أضيفت إلى الاثنين، فإنه مثل مضاعف الاثنين و زيادة جزء، و منه المضاعف الزائد جزءين مثل أربعة عند واحد، و الصغير ينقسم على خمسة أقسام: منه تحت المضاعف، و منه تحت الزائد جزء، و منه تحت الزائد أجزاء، و منه تحت المضاعف أجزاء.