تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٠٣ - اليونانيون
و أما كتابه في تقدمة المعرفة فهو ثلاثة فصول و عشرون تعليما: الأول يخبر أبقراط كيف ينبغي للطبيب أن ينتحل تقدمه المعرفة، فإنه الذي يخبر المرضى بما بهم، و ما أصابهم قبل ذلك، و ما هو آت مما يصيبهم، و ما أغفل المرضى ذكره، و إن قوتها و أسبابها، و إن كانت من اختلاط الجسد، أو غيره، و نحو هذا. التعليم الثاني يخبر فيه كيف ينبغي للطبيب أن يحسن النظر في الأمراض الحادة، و كيف ينظر في وجوه المرضى إن كانت تشبه وجوه الأصحاء، و علامات الوجوه الدالة على الموت و نحو هذا. التعليم الثالث يقول فيه: إن كان للمرضى ثلاثة أيام، و أربعة و الوجوه على حال وجوه الأصحاء، و غير ذلك ينبغي أن يحسن الفكر في الآيات و العلامات على ما تقدم ذكره، و في علامات العينين و أشفارهما، و الأنف، و انضجاع المريض، و كيف ينبغي أن يعمل و ما المهلك من علاماته. التعليم الرابع يصف رجلي المريض و أحوالهما، و انضجاعه، و حك الأسنان بعضها ببعض مع الحمى، و الدلائل في ذلك، و إن كان بالمريض خراج أصابه في مرضه، أو قبل مرضه، و ما يدل عليه، و يصف اليدين و اضطرابهما، و ما تدلان في ذلك. التعليم الخامس يذكر النفس الكثير السريع، و ما يدل عليه، و يذكر أفضل العرق في الأمراض الحادة، و العرق الفاضل، و العرق البارد، و العرق المتخبث، و يذكر أن العرق يكون إما من ضعف الأجساد، و إما من دوام خراج. التعليم السادس يذكر صحة الشراسيف، و إذا لم تكن صحيحة، و ضربان عروقها، و ما يدل في ذلك، و الأورام التي بجنب الشراسيف، و يخبر عن الأورام و ما يصيبها. التعليم السابع يذكر فيه الخراجات، و إذا أزمنت كيف ينبغي أن ينظر فيها و ينعت مقاديرها و ما يخرج منها، و كيف ينبغي أن يخرج.