تاريخ اليعقوبي - احمد بن ابی یعقوب - الصفحة ١٠٢ - اليونانيون
الحار، و قطع العروق، و شرب الدواء يحل وجع العينين. التعليم التاسع و الأربعون قال أبقراط: ترك كل خراج سرطاني لا يعالج أفضل، فإن أصحابه إن عولجوا هلكوا سريعا، فإن لم يعالجوا بقوا زمانا. التعليم الخمسون قال أبقراط: الخراج الذي ينتأ سنة، و أكثر من ذلك، فلا بد من أن يقلع منه عظام، و يبقى آثارها كالجرب. التعليم الحادي و الخمسون قال أبقراط: ذهاب العقل الذي يأتي الضحك معه يؤثر به، و ذهاب العقل مع الحزن و العبوس لا يؤثر به. التعليم الثاني و الخمسون قال أبقراط: في الأمراض الحادة، إذا بردت الأطراف، فذلك شر. التعليم الثالث و الخمسون قال أبقراط: من خرج في كبده خراج، ثم تبعه فواق، فذلك شر. التعليم الرابع و الخمسون قال أبقراط: من كانت به حمى، و كان ببوله ثفل غليظ شبيه بدشيش الطحين، فذلك دليل على أن مرضه يطول. التعليم الخامس و الخمسون قال أبقراط: من قاء دما من غير أن تصيبه غلبة، فهو يتخلص، فإن أخذته غلبة حمى، فهو خبيث، و ينبغي أن يعالج بكل دبوغ، أي من الأدوية الدابغة. التعليم السادس و الخمسون قال أبقراط: من كان يتقيأ القيح، فكوى، و خرج القيح أبيض نقيا سلم صاحبه، و إن خرج منتنا وسخا هلك صاحبه، و إن كان بكبده خراج قد قيح، و كوى، و خرج القيح نقيا أبيض سلم لأن القيح في صفاق الكبد، و إن خرج القيح شبه ماء الزيتون هلك صاحبه. التعليم السابع و الخمسون قال أبقراط: العطاس يكون من قبل الرأس، إذا سخن الدماغ، أو برد، أو ترطب ما بين الدماغ و صفاقه، و امتلأ فيفرغ ذلك الهواء، و يكون له نغنغة لأن مخرجه من ضيق، فهذه أبواب كتاب الفصول.