ریاض العلماء و حیاض الفضلاء - افندی، عبدالله بن عیسیبیگ - الصفحة ٧٩ - الحلبي
«تقريب المعارف» و كتاب «الكافي» في الفقه و غيرهما.
و رأيت في بعض المواضع أنه يطلق الحلبي على أبي الصلاح و على التقي، و هو سهو، لأنهما عبارة عن شخص واحد.
و قد يطلق الحلبي في اصطلاح المحدثين على عبيد اللّه بن علي الحلبي الراوي الذي كان من أصحاب الصادق عليه السلام [١].
و الحلبي نسبة إلى «حلب» بفتح الحاء المهملة و فتح اللام ثم باء موحدة، بلدة معروفة بالشام من قاعدة الشام من قنّسرين من الإقليم الرابع [٢].
قال في تقويم البلدان: حلب بلدة عظيمة قديمة ذات قلعة مرتفعة حصينة و بها مقام إبراهيم الخليل عليه السلام، و لها بساتين قلائل، و يمر بها نهر لؤلؤ، و هي على مدرج طريق العراق إلى الثغور و سائر الشامات، بين حلب و بين قنسرين اثنا عشر ميلا. قال في العزيزي: و هي مدينة جليلة عامرة حسنة المنازل عليها سور من حجر و في وسطها قلعة على تل لابرام، و بينها و بين معرّة ستة و ثلاثون ميلا، و بينها و بين مدينة بالس خمسة عشر فرسخا.
انتهى.
و أقول: و الآن في مقام [إبراهيم]عليه السلام مسجد عتيق كبير يقال إن
[١] عبيد اللّه (عبد اللّه) بن علي بن أبي شعبة الحلبي، مولى بني تيم اللات، كوفي كان يتجر هو و أبوه و إخوته إلى حلب فغلب عليهم النسبة إليها، و كان كبير أسرته و وجههم، صنف الكتاب المنسوب إليه و عرضه على أبي عبد اللّه عليه السلام و صححه. انظر: معجم رجال الحديث ١٠/٢٦٦ و ١١/٧٧.