منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٤ - ثالثها هذا فیمن اجتمع علیه الناس
و قد قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فيما رواه مسلم: من أخاف أهل المدينة أخافه اللّه و عليه لعنة اللّه و الملائكة و الناس أجمعين [١] .
و حكي عن الواقدي أنّ عبد اللّه بن حنظلة الغسيل قال: و اللّه ما خرجنا على يزيد حتّى خفنا أن نرمى بالحجارة من السماء، إنّه رجل ينكح امّهات الأولاد و البنات و الأخوات و يشرب الخمر و يدع الصلاة [٢] و هو الذي أمر بغزو الكعبة.
و ذكر السيوطي و غيره أنّ نوفل بن أبي الفرات قال: كنت عند عمر بن عبد العزيز فذكر رجل يزيد، فقال: قال أمير المؤمنين يزيد بن معاوية، فقال: تقول أمير المؤمنين و أمر به فضرب عشرين سوطا [٣] .
و ذكر في الصواعق أنّه قيل لسعد بن حسّان: إنّ بني أميّة يزعمون أنّ الخلافة فيهم، فقال: كذب بنو الزرقاء، بل هم ملوك من شرّ الملوك.
و كيف يصحّ حمل هذه الأحاديث و إطلاق الخليفة على عبد الملك الغادر الناهي عن الأمر بالمعروف.
قال السيوطي في تاريخ الخلفاء: لو لم يكن من مساوئ عبد الملك إلاّ الحجّاج و توليته إيّاه على المسلمين و على الصحابة رضي اللّه عنهم يهينهم و يذلّهم قتلا و ضربا و شتما و حبسا و قد قتل من الصحابة و أكابر التابعين ما لا يحصى، فضلا عن غيرهم، و ختم في عنق أنس و غيره من الصحابة ختما يريد بذلك ذلّهم فلا رحمه اللّه و لا عفا عنه [٤] .
أم كيف يطلق الخليفة على الوليد بن يزيد بن عبد الملك الفاسق الشريب للخمر الهاتك لحرمات اللّه تعالى، و هو الذي أراد الحج ليشرب
[١] -مروج الذهب: ج ٣ ص ٦٩.
[٢] -تاريخ الخلفاء: ص ٢٠٩.
[٣] -الصواعق المحرقة: ص ٢١٩ ط القاهرة؛ تاريخ الخلفاء: ص ٢٠٩ ط مصر.
[٤] -تاريخ الخلفاء: ص ٢٢٠.