منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٥ - ثالثها هذا فیمن اجتمع علیه الناس
الخمر فوق ظهر الكعبة فمقته الناس لفسقه [١] . و هو الذي فتح المصحف فخرج «و استفتحوا و خاب كلّ جبّار عنيد» [٢] فألقاه و رماه بالسهم و قال:
إذا ما جئت ربّك يوم حشر # فقل يا ربّ مزّقني الوليد [٣]
فلم يلبث بعد ذلك إلاّ يسيرا حتى قتل.
أ هذا معنى عزّة الإسلام، و خلافة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم؟
و نقل أنّه لمّا ولي الحج حمل معه كلابا في صناديق و عمل قبّة على قدر الكعبة ليضعها على الكعبة و حمل معه الخمر و أراد أن ينصب القبّة على الكعبة و يشرب فيها الخمر، فخوّفه أصحابه من الناس فلم يفعل [٤] .
و ذكر المسعودي عن المبرّد: أنّ الوليد ألحد في شعر له ذكر فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، فمنه:
و قل للّه يمنعني طعامي # و قل للّه يمنعني شرابي [٥]
و في العقد الفريد: قال إسحاق بن محمّد الأزرق: دخلت على منصور بن جهور الأزدي بعد قتل الوليد و عنده جاريتان من جواري الوليد -إلى أن قال-: قالت إحداهما: كنّا أعزّ جواريه عنده فنكح هذه و جاء المؤذّنون يؤذّنونه بالصلاة فأخرجها و هي سكرى جنبة متلثّمة فصلّت بالناس [٦] .
[١] -تاريخ الخلفاء: ص ٢٥٠، تاريخ الطبري: ج ٧ ص ٢٠٩.
[٢] -إبراهيم: ١٥.
[٣] -مروج الذهب: ج ٣ ص ٢١٦.
[٤] -الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ٣٩٤.
[٥] -مروج الذهب: ج ٣ ص ٢١٦.
[٦] -العقد الفريد: ج ٢ ص ٢٩٠.