منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٨٣ - ثالثها هذا فیمن اجتمع علیه الناس
تأييده بقوله في بعض طرق الحديث الصحيحة: «كلهم يجتمع عليه الناس» . ثمّ ذكر أسماء من وقع الاجتماع على خلافتهم و هم: أبو بكر و عمر و عثمان و علي و معاوية و يزيد و عبد الملك و أولاده الأربعة، الوليد ثم سليمان ثم يزيد ثم هشام.
قال: و تخلل بين سليمان و يزيد عمر بن عبد العزيز، قال: فهؤلاء سبعة بعد الخلفاء الراشدين، و حيث لم يعد عمر بن عبد العزيز منهم، قال:
و الثاني عشر هو الوليد بن يزيد بن عبد الملك.
أقول: هذا الوجه أردأ الوجوه في تفسير الحديث و أهونها، و إن قال ابن حجر إنّه أرجحها، و نحن نترك الكلام في نسب بني أميّة و عدم صحّة انتسابهم إلى قريش، مع أنّ هذه الأحاديث مصرّحة بكون الأئمّة الاثني عشر من قريش.
و لكن نقول: كيف يصحّ حمل هذه البشائر التي صدرت على سبيل المدح و إطلاق الخليفة على معاوية الذي حارب أمير المؤمنين عليه السلام، الذي قال فيه سيد النبيين صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: «حربك حربي» و أعلن بسبّه على المنابر، و دسّ السم إلى الحسن عليه السلام سيد شباب أهل الجنّة.
و على مثل يزيد بن معاوية قاتل الحسين عليه السلام، و الفاسق المعلن بالمنكرات و الكفر و المتمثّل بأشعار ابن الزبعرى المعروفة فرحا بحمل رأس ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إليه، و هو الذي أمر مسلم بن عقبة أن يبيح أهل المدينة ثلاثا، فقتل خلقا من الصحابة و نهبت بأمره المدينة و افتضّت في هذه الواقعة ألف عذراء حتّى قيل إنّ الرجل من أهل المدينة بعد ذلك إذا زوّج ابنته كان لا يضمن بكارتها، و يقول: لعلّها قد افتضّت في واقعة الحرّة، و قيل تولّد من النساء أربعة آلاف ولد من تلك الواقعة.