منتخب الاثر فی الامام الثاني عشر علیهالسلام - الصافي، الشيخ لطف الله - الصفحة ٢٦٥ - الاولی قول الراغب
ثبت صدوره منه في جميع الأزمنة.
و ممّا يدل على أنّ الخليفة و الخلافة إذا اطلقا في الكتاب و السنّة أريد منهما خليفة اللّه و الخلافة الإلهية العظمى، أحاديث كثيرة من طرق الفريقين مثل ما ورد في أحاديث المهدي عليه السلام أنّه خليفة اللّه [١] .
و مثل قوله صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في حديث حذيفة: إن كان للّه خليفة في الأرض فضرب ظهرك و أخذ مالك فأطعه [٢] و لفظه في بعض طرقه الأخر: فإن كان للّه يومئذ في الأرض خليفة فجلد ظهرك و أخذ مالك فالزمه [٣] .
و في حديث كميل: قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام:
أولئك خلفاء اللّه في بلاده (في أرضه) [٤] .
و في وصيّة كان يكتبها لمن يستعمله على الصدقات يظهر منها شدّة اهتمامه بإقامة عماد الحق، و شرع أمثلة العدل، في صغير الأمور و كبيرها و رفيعها و جليلها يأمر عامله عليها أن يقول: عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه و خليفته [٥] .
و اقتباسا من هذه الأحاديث يقول النابغة الكبير الإمام في الفقه و الحديث و الأدب و الفنون الكثيرة شيخنا الشيخ بهاء الدين العاملي في قصيدته المسمّاة بوسيلة الفوز و الأمان في مدح صاحب العصر و الزمان:
[١] -سنن ابن ماجة: ج ٢، باب خروج المهدي ص ٥١٩؛ مسند أحمد: ج ٥ ص ٢٧٧.
[٢] -سنن أبي داود كتاب الفتن: ج ٢ ص ٢٠٠.
[٣] -مسند أحمد: ج ٥، ص ٤٣٠.
[٤] -نهج البلاغة: (قسم الحكم) ١٤٧؛ تذكرة الحفّاظ: ج ١ ص ١١ و ١٢؛ دستور معالم الحكم بسنده المتّصل إلى كميل ص ٨٤؛ الأمالي الخميسية بسنده المتّصل إليه ج ١ ص ٦٦.
[٥] -نهج البلاغة: (قسم الرسائل) ٢٥.