أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٧ - الثالث لا يجوز للموقوف عليه وطء الامة الموقوفة إذا كان له شركاء في طبقته فيها
العدم ثمّ لو وطأها و فعل حراماً كان الولد حراً إلا انه مالك و وطؤه ليس من الزنا و ليس عليه حد و لا قيمة الولد لأنه من النماء و نماء الموقوف للموقوف عليه و لا يكون الولد وقفاً كامه بناءً على لحوق ولد المملوك به في الوقفية فيجب على الواطئ حينئذٍ قيمته و يشتري بها ما ما يكون وقفا عبداً أو بعض عبد لفساد المبني عليه و لو قلنا به في المملوك لا نقول به هاهنا تغليبا لجانب الحرية و لو قلنا إن الموقوف يملكه الله تعالى أو الواقف الولد رقاً مع الوطء و في صيرورته وقفاً و عدمه وجهان: اوجههما العدم و عليه فيتحرر لانعتاقه على ابيه بملكه له و هل عليه الحد لكونه زانٍ أو ليس عليه لان الملكية و عدم الملكية شبهة حكم لكونها مورد خلاف فيدرأ بها الحد و الاظهر ثبوت الحد لان الظاهر اختصاص الشبهة التي يدرأ بها الحد بشبهة الحكم الناشئة من وقوع الخلاف و الا لزم كون كل ما فيه خلاف شبهة يسقط بها الحد و ان ترجح أحد الطرفين عند المجتهد و هو بعيد جداً و لا يجب على الموقوف عليه المهر و لا قيمة الولد لانهما من النماء الذي يعود إليه و هل تصير الامة بوطء الموقوف عليه على القول بملكه ام ولد له لعلوقها منه في ملكه فيشملها حكم امهات الاولاد أو لا تكون للشك في دخول هذا الفرد في ام الولد لان الظاهر منها كون الموطوءة ملكا تاما لا يتعلق بعينه حق آخر لا سابقا و لا لاحقا و لانها تقوم كلها على الموقوف عليه و لا شيء من امهات الاولاد ما تقوم كلها على مولاها بدليل الاستقرار لمنافاة الوقف للاستيلاد و الحق هنا تعارض ما دل على دوام الوقف و عدم تغيره و تبديله لما دل على انعتاق ام الولد فيحتمل ترجيح الاخير لان الاستيلاد مبني على السراية و التغليب كالعتق و يحتمل ترجيح الأول لسبقه فيستصحب إلى ان يثبت المزيل و لا يبعد ترجيح حكم الوقف للشك في تحقيق كونها أم ولد و على تقدير اجراء حكم امهات الاولاد عليها فهل يؤخذ من تركته قيمتها فيشتري به وقفا للبطون اللاحقة بناءً على ان عوض الموقوف تشترك فيه جميع البطون أو لا يؤخذ بناءً على ان العوض لمن كان موجود الوقف بنوته فيستحيل ثبوت العوض على نفسه لنفسه و قد يؤيد الأول ان الوطء متلف فيلزمه ضمانها في تركته كما إذا اتلف مالا غيره بل ربما قيل إنا متى حكمنا بكونها ام ولد انعتقت بموته و أخذت قيمتها من تركته