أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٥٣ - الأول يشترط في الموقوف عليه ذكره بنفسه أو بما ينوب عنه من جهة أو مصرف
الحضرة و المسجد و كذا الدابة كما يستثنى من الوقف على الجماد الوقف على القنطرة و المسجد و الحضرة فان ذلك كله جائز لرجوع الوقف في الحقيقة وقفا على أهل تلك المصلحة من المسلمين رجوعاً قهريا أو قصديا على ما تقدم سابقا و على كلا التقديرين فجوازه لا اشكال فيه و الاتفاق و السيرة قاضية به و لا يعارض ذلك ما ورد في المرسل عن الوقوف على المساجد قال لا يجوز فان المجوس وقفوا على بيوت النار و كذا ما ورد في الخبر الآخر و هما ضعيفان سنداً و يزيد الآخر بضعف الدلالة على ما ذكرناه و مع ذلك شاذان متروكان فطرحهما أو تنزيلهما على ارادة البيع و الكنائس من لفظ المساجد مما يعين الوقف عليه على الاثم أو على ارادة الاستفهام الانكاري من لفظ لا يجوز و يكون المقصود من ذكر التعليل بيان جوازه على المساجد بطريق اولى و حملها على الكراهة بعد اتفاق الأصحاب على الجواز و الاستحباب بعيد و يمكن حمل الكراهة على ارادة تجنب صورة اللفظ في الوقف على المساجد للبعد مما يفعله المجوس و يشترط كون الموقوف عليه مما لا يحرم عليه البر و الصدقة كالوقف على العصاة و الزناة و قطاع الطريق و شاربي الخمر لكونهم كذلك لا لكونهم من ولد آدم أو غيرها من الجهات المحللة و يشترط كونه معلوما غير مبهم و لا مردد فيه بين عام و خاص أو تشريك أو ترتيب أو بين شخصين أو كلى ملحوظا فيه نفس الطبيعة دون الفرد و لو وقع ما لا يصح الوقف عليه أو لا كان منقطع الأول و وسطا كان منقطع الوسط و اخيرا كان منقطع الاخير و حكم منقطع الوسط بالنسبة إلى ما بعده كحكم منقطع الأول و بالنسبة إلى ما قبله كحكم منقطع الاخير و الاقوى صحة منقطع الاخير مع ارادة الجنس و الاطلاق دون ما إذا اريد نفس الوقف المؤيد و كذا الاقوى صحة الوقف على ما يصح الوقف عليه إذا انضم ما لا يصح كمعدوم لا يمكن وجوده أو جماد أو ما يحرم الوقف عليه و يقضي بالتنصيف كما ان الاقوى فساد منقطع الأول للشك في شمول دليل الصحة له و للزوم إما صحة الوقف مع عدم موقوف عليه أن أجرينا الوقف على اطلاقه أو مخالفة الواقف و قصده إن اجريناه على ما يصح الوقف فقط فيخالف قوله عليه اسلام الوقوف على حسب ما يقفها أهلها و العقود يتبع القصود و ما قيل انا نلتزم