أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨ - ثاني عشرها لو وقف الواقف على اشخاص على الاطلاق و قبضهم
الموقوف او الاقباض او نحوهما و يشهد بذلك قوله في الرواية المتقدمة في السؤال و تبيينه لهم و قوله بعد ذلك بعد أن ابانهم بصدقة فانه رتب المنع على الابانة فيترتب الجواز في الروايات الاخر على عدمها و أما تفصيل القاضي بين اشتراط قصره على الموجودين فلا يصح و بين عدمه فيصح فهو و إن كان أقل مخالفة للقواعد إلا أنه لا شاهد عليه سوى ما يتخيل من الجمع بين الروايات المجوزة و المانعة و ما يتخيل من ارادة اشتراط قصره على الموجودين من لفظ الابانة في الرواية المانعة و كل منهما محل نظر لأن الجمع فرع المقاومة و حمل الابانة على ارادة اشتراطه قصره خلاف الظاهر ثمّ انه على قول الشيخ (رحمه الله) و على ظاهر الروايات المجوزة ينبغي الاقتصار على خصوص اشتراك ولده الباقين مع ولده الاصاغر دون اشتراك غير ولده مع ولده أو اشتراك ولده مع غيرهم أو غيرهم مع غيرهم فما يظهر من بعض العبارات من جواز ادخال الغير مع الولد مطلقاً نقلا عن الشيخ و من بعض الروايات كرواية الحميري عن رجل يتصدق على ولده بصدقة ثمّ بدا له أن يدخل الغير فيه مع ولده أ يصلح ذلك؟ قال نعم يصنع الوالد بمال ولده بما احب) ضعيف فتوى و نقلا و مخالف للفتوى و النصوص.
ثاني عشرها: لو وقف الواقف على اشخاص على الاطلاق و قبضهملم يصح ادخال غيرهم معهم و لا تغيير الوقف أو تبديله أو الرجوع فيه فيما عدا ما اختلف فيه في الصورة المتقدمة و يدل على ذلك الاستصحاب و اتفاق الأصحاب سوى النادر الذي لا يعتد به و عمومات الادلة و خصوصاتها المشعرة بأن الوقف بعد حصوله لا يغير و لا يبدل و الاجماع المنقول فما نقل عن المفيد (رحمه الله) من جواز التغيير في الوقف و الادخال فيه لو حدث في الموقوف عليه حدث يمنع الشارع من صلته و التقرب إليه به و الصدقة عليه من كفر أو فسق يستعين بالوقف عليهما و نفي عنه البعد بعضهم ضعيف جداً مخالف للادلة المتقدمة و لو أن حدوث ما ذكر مناف للوقف لكان منافيا لسائر ما يملكه الموقوف عليه فينبغي جواز تغييرها و هو ظاهر البطلان و الظاهر من مذهبهم اختصاص الحكم بحدوث الحادث فلا يسري لما كان حاصلا في ابتداء الوقف و لو شرط الواقف في الوقف ادخال غير الموقوف عليه معه إذا وجد أو اتصف بالصفة الخاصة