أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ٢٦ - السابع بناء على صحة اشتراك العود إليه عند الحاجة لا بد من الاقتصار فيه على مورد النص و الفتوى
فلا يصح اشتراط عوده إليه عند حصول امر آخر أو دخول زمان آخر و غاية اخرى و لا يصح اشتراط أن يكون له الخيار فيه في وقت خاص أو على وصف خاص أو له الخيار مطلقا للاصل و لعدم دليل على ثبوت خيار الشرط في الوقت و صحة اشتراط عوده إليه عند الحاجة لا يدل على صحة اشتراط الخيار في عقد الوقف لأنه لازم اعم و العام لا يدل على خاص و مثل اشتراط الخيار اشتراط اخراج من يريد من الوقف إذا شاء فان هذا الشرط فاسد منه لمنافاته مقتضى لزوم العقد نعم لو وقف على قوم و اشترط عليهم القيام بعمل أو الاتصاف بوصف أو انهم متى قاموا أو اتصفوا دخلوا و متى لم يقوموا و لم يتصفوا خرجوا جاز الشرط و صح المشروط و كان من افراد الوقوف التي على حسب ما يقفها اهلها قطعا و مثله لو وقف على قوم و شرط ادخال من سيولد له اولهم معهم على وجه التشريك في المنفعة و النماء فانه جائز أيضا اما لو شرط دخول من سيولد على انه موقوف عليه فهو مبني على ان الشرط يقوم مقام صيغة الوقف ام لا نعم يصح ذلك عند الاتيان بصيغة الوقف على المعدوم تبعا للموجود منظماً إليه و في صحته كالشرط بحث إلا إن ظاهر الأصحاب على جوازه و نقل عليه الاجماع و لو شرط الواقف ادخال من يريد دخوله بعد الوقف كما يقول ادخلت فلانا فيه بعد وقوع صيغته احتملت صحة ذلك لعموم ادلة الشرط و قوله (عليه السلام) (الوقوف على حسب ما يقفها اهلها) و لأنه في قوة اشتراط دخول من يريد لأنه عند ارادة دخوله استحق الدخول باتصافه بتلك الصفة و احتمل البطلان لما قدمنا من فقدان صيغة الوقف نعم لو اجرى عليهم صيغة الوقف و شرط الادخال و الاخراج على نحو يصح فلا باس و لو شرط نقله عن الموقوف عليه إلى من سيوجد فان اراد ترتيب الوقف على المذكورين على حسب الصفة بأن يكون الوقف على الاولين ما داموا منفردين فاذا ولد لهم ولد كانوا خارجين عن الوقف و ينتقل الوقف إلى ولدهم صح و يدخل تحت عموم قوله (الوقوف على حسب ما يقفها اهلها) و لانه بمنزلة الوقف على متصفين باوصاف ينتقل الوقف من احدهم إلى الآخر على حسب