أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٩ - الأول لا يصح وقف الانسان على نفسه شيئا
جواز الرجوع إليه و قد يشير إليه خبر التوقيع أيضا و قد يوجه الاكتفاء بالفعل أيضا فيما لو كان القبض على الجهة ان قبض الجهة غير معقول بغير هذا النحو فقبضها صدور الفعل من واحد أو اكثر على ذلك النحو و في هذا الاخير نظر لأن الوقف على الجهة وقف على المسلمين فيتولى القبض وليهم كما يتولى القبول عنهم نعم لو قلنا ان الوقف العام مطلقاً و الوقف على الجهات بمنزلة التحرير غير مفتقر إلى قبول و إلى قبض لاتجه ذلك و لما احتجنا أيضا إلى صلاة واحد أو دفنه بالكلية و لكن لا نقول به و قد يقال ان القبض هو التخلية في امثال هذه و لا شك ان الواقف قد خلى بين الموقوف و بين الموقوف عليه و هو سائر المسلمين و لما لم يمكن اعلامهم كفى قبض العالم منهم أو يقال ان رئيسهم و امامهم و وليهم عالم بذلك و قد يرد على ذلك انه لا حاجة إلى فعل فرد من افراد تلك الجهة من صلاة أو دفن أو غيرهما لحصول التخلية و كفايتها في القبض عن صدور الفعل من القابض ثمّ ان القبض هنا قد يقوي كفاية التخلية فيه مطلقا و كفاية صدوره باذن المالك و لو بالإجازة المتأخرة من دون حاجة إلى انضمام نية القربة إليه بل لو وقع على وجه محرم كما إذا قبض بآلة محرمة أو في مكان محرم اجزأ و لكن الاظهر ما قدمناه و الناظر إذا جعله الواقف ناظرا في الوقف كان قبضه كافيا في الوقف العام كما تقدم و في الخاص كما تشعر به الرواية و لا يفتقر إلى قبض من الموقوف عليهم بعد ذلك و لا يكفي قبوله عن الموقوف عليه في الخاص و العام للاصل و عدم الدليل و لو جعل الواقف قيما لمجرد القبض لا لغيره من المصالح ففي صحة ذلك و كفاية قبضه وجهان.
عاشرها يشترط في الوقف اخراجه عن نفسه و تخليتها عنه ملكا و انتفاعا و عودا إليه وقت الحاجة على وجه الشرطية أو على وجه الركنية فيما يصح جعله ركناً
فهنا امور:الأول: لا يصح وقف الانسان على نفسه شيئا
اجماعا و شهرة منقولين بل محصلين و لان الوقف ازالة ملك و ادخاله على الموقوف عليه كما نقل عليه الاجماع و الملك متحقق هنا فلا يمكن ادخاله و تجديده بالنسبة إلى المالك و لانه تمليك منفعة أو