أنوار الفقاهة (كتاب الوقف) - كاشف الغطاء، الشيخ حسن - الصفحة ١٧ - ثامنها يقوم الولي مقام المولى عليه في قبول الوقف و قبضه
في القبض فإنه لا يقضي بها شيء و في الروايتين المتقدمتين الدالتين على تعليق البطلان بعدم القبض إلى الموت اشعار بعدم الفورية ثمّ إن القبض إنما يعتبر في البطن الأول خاصة كما هو اللائح من الأخبار و عليه ظاهر اتفاق الأصحاب و السيرة أيضا قاضية به فلا عبرة في البطون اللاحقة قبضت أو لم تقبض.
ثامنها: يقوم الولي مقام المولى عليه في قبول الوقف و قبضهلأن يده يده سواء كان الولي اجباريا كالأب و الجد أو جعلياً كالمنصوب من قبل الواقف من النظار أو المنصوب ولياً على اليتيم كالوصي و الحاكم و التردد في ولاية الوصي هنا لضعفها ضعيف و ذلك لأن يدا الوصي بالنسبة إلى الطفل كيد الموصي في قبض و منع و قبول لعقد معاوضته أو مجاني و تضعيفها بعد قيام الدليل ضعيف ثمّ إن المال لو كان بيد الولي فوقفه على المولى عليه فإن نوى قبضاً جديداً عن المولى عليه فلا كلام و إن لم ينو القبض عنه فإن نوى العدم فلا كلام في بطلانه و لا يقع قهراً كما قد يتخيل و إن لم ينو شيئاً احتملت صحة القبض لان الشرط تحقق القبض بعد الوقف و قد حصل الشرط و عدمها لأن الشرط وقوع القبض عن الوقف و لم يحصل فلا يجزي و الأظهر أنه إن نوى القبض لغير الوقف لم يجز للوقف كما إذا اتهب من المولى عليه و لو وقف و باع صرفاً فعين القبض عن أحدهما فلا اشكال في انصرافه للمعين ابتداء و استدامة و بطلان غيره و إن لم يعين فإن نوى العدم كان قبضه بمنزلة العدم و إن لم ينو فلا يبعد أجزاء القبض من دون نية كونه للقبض و من دون تجديد فعلي له و لو وقف الواقف على من بيده الموقوف فإن كان لا يعلم بكونه بيد الموقوف عليه فلا يجزي القبض قطعاً لتوقفه على الاذن و لم يحصل و إن علم به فإن كان مقبوضا سابقا للواقف اجزأ و لم يحتج إلى قبض جديد و لا إلى اذن جديدة و ان كان مقبوضا على وجه آخر من رهن أو عارية أو وديعة احتمل اجزاؤه تنزيلا للعلم به و الوقف بعده منزلة الاذن و احتمل العدم لأن الوقف مع العلم لازم اعم فلا يدل على الاذن ثمّ لو جعلنا ذلك بمنزلة الاذن فهل يفتقر إلى تجديد قبض ليكون القبض عن الوقف وجهان و الاقرب عدم اشتراط نية كون القبض للوقف في الاستدامة و إن اشترط ذلك في الابتداء بالنسبة إلى الواقف و إن كان