إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٢١٧ - قول عمر لا أبقانى الله بعدك يا على
أنت المفزع و المترع فغضب ثم قال:يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَ قُولُوا قَوْلًا سَدِيداً أما و اللّه انى و إياكم لنعرف اين نجدتها و الخبير بها قالوا: كأنك أردت ابن أبي طالب قال: و انى يعدل بها عنه و هل طفحت حرة بمثله قالوا: فلو بعثت اليه قال: هيهات هناك شيخ من بنى هاشم و لحمه من الرسول و أثارة من علم يؤتى لها و لا يأتي امضوا بنا اليه فافضعوا نحوه و أفضوا اليه و هو في حائط عليه تبان يتوكأ على مسحاته و هو يقول «أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً* أَ لَمْ يَكُ نُطْفَةً مِنْ مَنِيٍّ يُمْنى* ثُمَّ كانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فَسَوَّى» و دموعه تجرى على خديه فاجهش القوم بالبكاء لبكائه فلما سكن سكنوا فسأله عمر عن مسألته فاصدر إليها جوابها فلوى عمر يديه و قال: أما و اللّه لقد رادك الحق و لكن أبى قومك فقال: يا أبا حفص هون عليك من هنا و من هنا «إِنَّ يَوْمَ الْفَصْلِ كانَ مِيقاتاً* يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْواجاً» فانصرف عمر و قد اظلم وجهه و كأنما ينظر من ليل.
و منهم العلامة ابن حسنويه الحنفي الموصلي في «در بحر المناقب» (ص ٨١، مخطوط) روى الحديث نقلا من كتاب «أعلام النبوة» عن الحكم بعين ما تقدم عن «الأربعين» و منها ما
رواه القوم:
منهم العلامة المقريزى في «الخطط و الآثار» (ج ١ ص ١٠٣ ط دار احياء العلوم) قال:
قال القضاعي: و وجدت في رسالة منسوبة الى الحسن بن محمد بن عبد المنعم قال: لما فتحت العرب مصر عرف عمر بن الخطاب (رض) ما يلقى أهلها من الغلاء الى أن قال:
فاستشار أمير المؤمنين عمر «رض» عليا رضي اللّه عنه في ذلك فأمره أن يكتب اليه أن يبنى مقياسا و أن ينقص ذراعين من اثنى عشر ذراعا و أن يقر ما بعدها على الأصل و أن ينقص من كل ذراع بعد الستة عشر ذراعا إصبعين ففعل ذلك.