إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٠ - قتله عليه السلام في ليلة الهرير خمسمائة و ثلاثة و عشرين رجلا و كان إذا ضرب لا يثنى
«الرابع عشر» ما رواه خزيمة
رواه جماعة من أعلام القوم:
منهم العلامة الطبري في «منتخب ذيل المذيل» (ص ١٥ ط الاستقامة بمصر) قال:
قال ابن عمر: حدثني عبد اللّه بن الحارث عن أبيه عن عمارة بن خزيمة بن ثابت قال: شهد خزيمة بن ثابت الجمل و هو لا يسل سيفا و شهد صفين و قال: أنا لا أضل أبدا حتى يقتل عمار فأنظر من يقتله فانى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: تقتله الفئة الباغية قال: فلما قتل عمار قال خزيمة: قد بانت لي الضلالة ثم اقترب فقاتل حتى قتل.
و منهم العلامة المؤرخ شهاب الدين أحمد الشهير بابن عبد ربه الأندلسي في «العقد الفريد» (ج ٢ ص ٢٠٣ ط مصر) قال:
أبو بكر قال: حدثنا على بن حفص عن أبى معشر عن محمد بن عبادة قال: ما زال جدي خزيمة بن ثابت كافا سلاحه يوم صفين حتى قتل عمار فلما قتل سل سيفه و قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: تقتل عمارا الفئة الباغية فما زال يقاتل حتى قتل.
و منهم العلامة الشهير بابن سعد في «الطبقات الكبرى» (ج ٣ ص ٢٥٩ ط الصادر بمصر) روى الحديث بعين ما تقدم عن «منتخب ذيل المذيل» سندا و متنا لكنه زاد في آخره: و كان الذي قتل عمار بن ياسر أبو غادية المزني، طعنه برمح فسقط و كان يومئذ يقاتل في محفة، فقتل يومئذ و هو ابن أربع و تسعين سنة. فلما وقع أكب عليه رجل آخر فاحتز رأسه، فأقبلا يختصمان فيه، كلاهما يقول: أنا قتلته، فقال عمرو بن العاص: و اللّه ان يختصمان الا في النار. فسمعها منه معاوية، فلما انصرف الرجلان قال معاوية لعمرو ابن العاص: ما رأيت مثل ما صنعت، قوم بذلوا أنفسهم دوننا تقول لهما: انكما تختصمان