إحقاق الحق و إزهاق الباطل - التستري، القاضي نور الله - الصفحة ٤٥٤ - قتله عليه السلام في ليلة الهرير خمسمائة و ثلاثة و عشرين رجلا و كان إذا ضرب لا يثنى
فأتى بضياح من لبن في قدح أروح له حلقة حمراء فما أخطأ حذيفة مقياس شعرة فقال:
اليوم ألقى الاحبة محمدا و حزبه و اللّه لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر لعلمنا «انا- ظ» على الحق و أنهم على الباطل و جعل يقول: الموت تحت الأسل و الجنة تحت البارقة.
و منهم الحافظ الشهير أبو بكر أحمد بن على الشافعي الخطيب البغدادي المتوفى سنة ٤٦٣ في «تاريخ بغداد» (ج ٨ ص ٢٧٤ ط القاهرة) قال:
أنبأنا محمد بن عمر بن بكير المقري، أنبأنا على بن محمد بن المعلى الشونيزى، حدثنا محمد بن جرير، حدثنا محمد بن عباد بن موسى، حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا مسلم الأعور عن حبة بن جوين العرني قال: انطلقت أنا و أبو مسعود الى حذيفة بالمدائن فدخلنا عليه فقلنا يا أبا عبد اللّه، حدثنا فانا نخاف الفتن فقال: عليكم بالفئة التي فيها ابن سمية فانى سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم يقول: تقتله الفئة الباغية عن الطريق و ان آخر رزقه ضياح لبن.
و منهم العلامة الشيخ عبيد اللّه الحنفي الامرتسرى من المعاصرين في «أرجح المطالب» (ص ٦٢٢ ط لاهور) روى الحديث من طريق ابن مردويه عن حبة العرني من قوله: فانا نخاف الفتن الى قوله: الفئة الباغية.
و منهم الحاكم أبو عبد اللّه محمد النيسابوري الشافعي في «المستدرك» (ج ٣ ص ٣٩١ ط حيدرآباد الدكن) قال:
حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أبو البختري عبيد اللّه بن محمد بن شاكر، ثنا أبو أسامة، ثنا مسلم بن عبد اللّه الأعور عن حبة العرني قال: دخلنا مع أبى مسعود الأنصاري على حذيفة بن اليمان أسأله عن الفتن فقال: دوروا مع كتاب اللّه حيث ما دار و انظروا الفئة التي فيها ابن سمية فقلنا له: و من ابن سمية؟ قال: عمار سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يقول له: لن تموت حتى تقتلك الفئة الباغية تشرب شربة ضياح تكن آخر رزقك من